الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَوَلَّوْا قَوْماً غَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ
» « 1 » إلى آخر سورة الممتحنة ؟ أم يريد أن نودّهم واللّه تعالى يقول : «
لا تَجِدُ قَوْماً يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ يُوادُّونَ مَنْ حَادَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلَوْ كانُوا آباءَهُمْ أَوْ أَبْناءَهُمْ أَوْ إِخْوانَهُمْ أَوْ عَشِيرَتَهُمْ
» « 2 » إلى آخر سورة المجادلة .
وقد أجمعت الامّة بقضّها وقضيضها على وجوب البغض في اللّه ، كما أجمعت على وجوب الحبّ في اللّه ؛ والتفصيل في مظانّه من كتب الفريقين ( 1 ) . وقد قال رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم : « أوثق عرى الإيمان الحبّ في اللّه والبغض في اللّه » . وعن عيسى عليه السلام :
« تحبّبوا إلى اللّه ببغض أهل المعاصي ، وتقرّبوا إلى اللّه بالتباعد منهم ، والتمسوا رضى اللّه بسخطهم » ( 2 ) . الحديث .
ولعلّ موسى جار اللّه ينكر علينا البراءة من يزيد بن معاوية صاحب القرود والفهود والخمور والفجور ، وقاتل العترة الطاهرة ، ومبيح المدينة المنوّرة . وينقم منّا البغض لكلّ من كان على شاكلة يزيد . ويريد منّا أن نعدّ يزيد وأباه من خلفاء رسول اللّه ، الذين بشّر
شرح
( 1 ) حسبك من كتب الشيعة في هذا الموضوع كتاب جامع السعادات « 3 » المنتشر ، ومن كتب أهل السنّة إحياء العلوم « 4 » ، فراجع منه بيان البغض في اللّه ص 143 من جزئه الثاني والتي بعدها ، وإن شئت المزيد فعليك بصفحة 454 من المجلّد الرابع من شرح نهج البلاغة الحديدي « 5 » ، فتدبّر الردّ هناك على أبي المعالي الجويني .
( 2 ) هذا الحديث والذي قبله أوردهما الغزالي في ص 137 من الجزء الثاني من الإحياء ، وأورد هناك أحاديث من هذا القبيل جمّة « 6 » .
هامش
( 1 ) - . الممتحنة 13 : 60 .
( 2 ) - . المجادلة 22 : 58 .
( 3 ) - . جامع السعادات 180 : 3 - 188 فصل في معنى حبّ الله لعبده .
( 4 ) - . إحياء علوم الدين 159 : 2 ، الباب الأوّل من كتاب آداب الألفة و . . . .
( 5 ) - . شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد 10 : 4 وما بعده .
( 6 ) - . إحياء علوم الدين 159 : 2 ، الباب الأوّل من كتاب آداب الألفة و . . . .