رسول اللّه وأبو بكر ؟ ! فأراد محمّد بن منصور أن يكلّمه فأومأ إليه أبو العيناء ، وقال :
رجل يقول في عمر بن الخطّاب ما يقول نكلّمه نحن . فلم يكلّماه . ودخل عليه يحيى بن أكثم فخلا به وخوّفه من الفتنة ، وذكر له أنّ الناس يرونه قد أحدث في الإسلام بهذا النداء حدثا عظيما يسيء الخاصّة ( 1 ) ويثير العامّة ؛ إذ لا فرق عندهم بين النداء بإباحة المتعة ، والنداء بإباحة الزنى . ولم يزل به حتّى صرف عزيمته ، إشفاقا على ملكه ونفسه .
وممّن أباح المتعة وعملها من أعلام الامّة عبد الملك بن عبد العزيز بن جريح أبو خالد المكّي ، المولود سنة ثمانين ، والمتوفّى سنة تسع وأربعين ومائة ، وقد ترجمه ابن خلّكان في وفياته ، وابن سعد في طبقاته ( 2 ) وهو ممّن احتجّوا به في الصحاح ( 3 ) وترجمه الذهبي في ميزانه فذكر أنّه تزوّج نحوا من تسعين امرأة نكاح المتعة ، وأ نّه كان يرى الرخصة في ذلك . قال : وكان فقيه أهل مكّة في زمانه « 1 » .
شرح
( 1 ) يدلّ على ذلك قول أبي حنيفة وقد قيل له : ما لك لا تروي عن عطاء ؟ فقال : لأ نّي رأيته يفتي بالمتعة . روى ذلك عنه ابن عبد البرّ في باب حكم قول العلماء بعضهم في بعض من كتابه جامع بيان العلم « 2 » ، فراجع من مختصره ص 196 .
( 2 ) راجع ص 361 من جزئها الخامس « 3 » .
( 3 ) وترجمه ابن القيسراني في ص 314 من كتابه الجمع بين رجال صحيحي البخاري ومسلم « 4 » .
هامش
( 1 ) - . ميزان الاعتدال 659 : 2 ، الرقم 5227 ، وفيه : « سبعين » .
( 2 ) - . لم نعثر عليه في جامع بيان العلم .
( 3 ) - . وفيات الأعيان 163 : 3 - 164 ، الرقم 375 ؛ الطبقات الكبرى 442 : 5 .
( 4 ) - . الجمع بين رجال الصحيحين 314 : 2 ، الرقم 1191 .