عمر نهى عن المتعة ما زنى إلّا شقيّ » « 1 » . وهذا متواتر عنه من طريق أبنائه الميامين « 2 » ( 1 ) .
ومنهم : عبد اللّه بن العبّاس إذ قال : ما كانت المتعة إلّا رحمة رحم اللّه بها امّة محمّد صلى الله عليه وآله وسلم ، لولا نهيه - يعني عمر - عنها ما احتاج إلى الزنى إلّا شفي « 3 » .
انتهى . أي إلّا قليل من الناس ، كما فسّرها ابن الأثير في مادّة « شفي » من النهاية « 4 » .
وكان ابن عبّاس يجاهر بإباحتها ، وله في ذلك مع ابن الزبير - حتّى في أيّام إمارته - نوادر يطول المقام بذكرها ( 2 ) . وحسبك منها ما أخرجه مسلم عن أبي نضرة ، وقد سمعته في الأمر الثالث وفي الأمر الخامس ، فراجع .
ومنهم : جابر بن عبد اللّه الأنصاري ، وقد سمعت حديثه في الأمر الثالث وفي الأمر الخامس ، فراجع .
شرح
( 1 ) وقد نقله الرازي في ص 200 من الجزء 3 من تفسيره « 5 » .
( 2 ) ألفتك إلى ما أورده منها علّامة المعتزلة في ص 489 من المجلّد 4 من شرح نهج البلاغة حيث ترجم ابن الزبير أثناء شرحه لقول أمير المؤمنين « ما زال الزبير منّا أهل البيت حتّى نشأ ابنه المشؤوم » « 6 » .
هامش
( 1 ) - . الكشف والبيان 286 : 3 ؛ تفسير الطبري 15 : 4 ، ح 9043 ، ذيل الآية 24 من النساء 4 .
( 2 ) - . راجع : الكافي 448 : 5 ، أبواب المتعة ، ح 2 ؛ تهذيب الأحكام 250 : 7 ، ح 1080 ؛ الاستبصار 141 : 3 ، ح 508 ؛ وسائل الشيعة 5 : 21 ، الباب 1 من أبواب المتعة ، ح 2 و 3 .
( 3 ) - . في الأصل ، وفي التمهيد لابن عبد البرّ 114 : 10 « شقيّ » بدل « شفي » وما أثبتناه من النهاية لابن الأثير .
( 4 ) - . النهاية في غريب الحديث والأثر 488 : 2 ، « ش . ف . ي » .
( 5 ) - . التفسير الكبير 5 الجزء العاشر : 52 ، ذيل الآية 24 من سورة النساء ( 4 ) .
( 6 ) - . شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد 166 : 2 - 169 .