الخطبة
وكفى بها جوابا عن مسائل موسى جار اللّه ، وردّا على كلّ مشاغب .
بسم اللّه الرحمن الرحيم
الحمد للّه على هدايته لدينه ، والتوفيق لما دعا إليه من سبيله ، وأشهد أن لا إله إلّا اللّه وحده لا شريك له ، وأنّ محمّدا صلى الله عليه وآله وسلم عبده ورسوله ، جاء بالحقّ من عنده وصدّق المرسلين .
وبعد ، فقد وردت عليّ مسائل موسى جار اللّه - كما رفعت إلى غيري من علماء الإماميّة - بواسطة جمعيّة الرابطة العلميّة الأدبيّة النجفيّة - أعزّها اللّه تعالى - مؤرّخة في 21 ذي القعدة سنة 1353 ، ووردت عليّ من طريق آخر أيضا .
فما وقفت عليها حتّى أوجست من مغازيها خيفة على الوحدة الإسلاميّة أن تنفصم عروتها ، وتتفرّق جماعتها ؛ إذ وجدت فيها من نبش الدفائن وإثارة الضغائن ما يشقّ عصا المسلمين ويمزّقهم تمزيقا . والدور عصيب ، والظروف حرجة لا تسع النقض والإبرام ولا المشادّة والمنافثة ، فضلا عن هذه المحاربة التي ليس بعدها مصاحبة .
وكان الواجب ترك هذه الغارات ، ولا سيّما بعد أن تركتنا فرائس الحشرات .
حتّام هذا الإرجاف ؟ وفيم هذا الإجحاف ؟ أليس اللّه - عزّ وجلّ - وحده لا شريك له ربّنا جميعا ، والإسلام ديننا ، والقرآن الحكيم كتابنا ، وسيّد النبيّين وخاتم المرسلين