تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام السيد عبدالحسين شرف الدين — صفحة أجوبة مسائل موسى 4

مساهمون:

صأجوبة مسائل موسى ٤
محمّد بن عبد اللّه صلى الله عليه وآله وسلم نبيّنا ، وقوله وفعله وتقريره سنّتنا ، والكعبة مطافنا وقبلتنا ، والصلوات الخمس وصيام الشهر والزكاة الواجبة وحجّ البيت فرائضنا ، والحلال ما أحلّه اللّه ورسوله ، والحرام ما حرّماه ، والحقّ ما حقّقاه ، والباطل ما أبطلاه ، وأولياء اللّه ورسوله أولياؤنا ، وأعداء اللّه ورسوله أعداؤنا ، «
وَأَنَّ السَّاعَةَ آتِيَةٌ لا رَيْبَ فِيها وَأَنَّ اللَّهَ يَبْعَثُ مَنْ فِي الْقُبُورِ
» « 1 » ، «
لِيَجْزِيَ الَّذِينَ أَساؤُا بِما عَمِلُوا وَيَجْزِيَ الَّذِينَ أَحْسَنُوا بِالْحُسْنَى
» « 2 » ؟ أليس الشيعيّون والسنّيّون شرعا في هذا كلّه سواء «
كُلٌّ آمَنَ بِاللَّهِ وَمَلائِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ لا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِنْ رُسُلِهِ وَقالُوا سَمِعْنا وَأَطَعْنا غُفْرانَكَ رَبَّنا وَإِلَيْكَ الْمَصِيرُ
» « 3 » ؟ ! والنزاع بينهما في جميع المسائل الخلافيّة صغروي في الحقيقة ، ولا نزاع بينهما في الكبرى عند أهل النظر أبدا ؛ ألا تراهما إذا تنازعا في وجوب شيء أو في حرمته أو في استحبابه أو في كراهته أو في إباحته ، أو تنازعا في صحّته وبطلانه ، أو في جزئيّته أو في شرطيّته أو في مانعيّته ، أو في غير ذلك ، كما لو تنازعا في عدالة شخص أو فسقه أو إيمانه أو نفاقه أو وجوب موالاته أو وجوب معاداته ، فإنّما يتنازعان في ثبوت ذلك بالأدلّة الشرعيّة وعدم ثبوته ، فيذهب كلّ منهما إلى ما تقتضيه الأدلّة الإسلاميّة ، ولو علموا بأجمعهم ثبوت الشيء في دين الإسلام ، أو علموا جميعا عدم ثبوته في الدين الإسلامي ، أو شكّ الجميع في ذلك ، لم يتنازعوا ولم يختلف فيه منهم شخصان ؟ ( 1 )
شرح
( 1 ) بسم اللّه الرحمن الرحيم ، الحمد للّه ربّ العالمين وسلام على عباده الذين اصطفى ، هذا الكلام بمجرّده كاف للردّ على موسى جار اللّه وأمثاله ممّن يبتغي السوء بالمؤمنين ، ويريد أن يشقّ عصا المسلمين ويفرّق جماعتهم ، كما لا يخفى .
هامش
( 1 ) - . الحجّ 7 : 22 . ( 2 ) - . النجم 31 : 53 . ( 3 ) - . البقرة 285 : 2 .