تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام السيد عبدالحسين شرف الدين — صفحة كلمة حول الرؤية 57

مساهمون:

صكلمة حول الرؤية ٥٧
بذلك قال : إنّما هي رؤية اللّه تعالى ( 1 ) . - قال : - وممّا يؤيّد ذلك وجهان : الأوّل : أنّه تعالى قال : «
وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ ناضِرَةٌ * إِلى رَبِّها ناظِرَةٌ
» « 1 » فأثبت لأهل الجنّة أمرين : أحدهما : نضرة الوجوه ، والثاني : النظر إلى اللّه تعالى ( 2 ) ، وآيات القرآن يفسّر بعضها بعضا ( 3 ) فوجب حمل الحسنى هاهنا على نضرة الوجوه ، وحمل الزيادة على رؤية اللّه تعالى ( 4 ) . الثاني : أنّه تعالى قال لرسوله صلى الله عليه وآله وسلم : «
وَإِذا رَأَيْتَ ثَمَّ رَأَيْتَ نَعِيماً وَمُلْكاً كَبِيراً
» « 2 »
شرح
( 1 ) لا وزن لقول « كلّ من قال بذلك » ولا لقول « كلّ من قال » : إنّ المراد من هذه الزيادة رؤية اللّه تعالى ؛ إذ هم مخالفون للعقل . ( 2 ) لئن أثبت في هذه الآية أمرين ، فقد أثبت لهم في غيرها ما لا عين رأت ، ولا اذن سمعت ، ولا خطر على قلب بشر ، ممّا تشتهي الأنفس ، وتلذّ الأعين ، وهنا يجب الانتباه إلى ما قلناه في معنى قوله : «إِلى رَبِّها ناظِرَةٌ» فإنّه الحقّ المبين بحكم العقل والنقل . ( 3 ) نعم قد تفسّر الآية آية أخرى ، فإنّ قوله تعالى : «لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا الْحُسْنى وَزِيادَةٌ» « 3 » فسّره قوله عزّ من قائل : «لِيُوَفِّيَهُمْ أُجُورَهُمْ وَيَزِيدَهُمْ مِنْ فَضْلِهِ» « 4 » وقوله عزّ وعلا : «مَنْ جاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثالِها» « 5 » . ( 4 ) لا معنى لهذا الكلام ولا وجه لوجوب هذا الحمل ، وهل هو إلّا تكلّف وتعسّف وخلط ؟
هامش
( 1 ) - . القيامة 22 : 75 - 23 . ( 2 ) - . الإنسان 20 : 76 . ( 3 ) - . يونس 26 : 10 . ( 4 ) - . فاطر 30 : 35 . ( 5 ) - . الأنعام 160 : 6 .