وَكَذَلِكَ إذَا كَانَ مَعْصُوباً أَوْ كُسِرَ عَظْمُهُ فَوَضَعَ عَلَيْهِ جَبِيرَةً فَمَسَحَ ذَلِكَ بِالْمَاءِ خَيْرٌ مِن التَّيَمُّمِ وَالْمَرِيضُ وَالْجَرِيحُ وَالْمَكْسُورُ إذَا أَصَابَتْهُ جَنَابَةٌ بِجِمَاعِ وَغَيْرِهِ وَالْمَاءُ يَضُرُّهُ يَتَيَمَّمُ وَيُصَلِّي أَوْ يَمْسَحُ عَلَى الْجَبِيرَةِ وَيَغْسِلُ سَائِرَ بَدَنِهِ إنْ أَمْكَنَهُ وَيُصَلِّي .
وَلَيْسَ لِلْمَرْأَةِ أَنَّ تَمْنَعَ زَوْجَهَا الْجِمَاعَ بَلْ يُجَامِعُهَا .
فَإِنْ قَدَرَتْ عَلَى الِاغْتِسَالِ وَإِلَّا تَيَمَّمَتْ وَصَلَّتْ .
وَإِذَا طَهُرَتْ مِن الحَيْضِ لَمْ يُجَامِعْهَا إلَّا بَعْدَ الِاغْتِسَالِ وَإِلَّا تَيَمَّمَتْ وَوَطِئَهَا زَوْجُهَا .
وَيَتَيَمَّمُ الْوَاطِئُ حَيْثُ يَتَيَمَّمُ لِلصَّلَاةِ .
وَإِذَا دَخَلَ وَقْتُ الصَّلَاةِ كَطُلُوعِ الْفَجْرِ وَلَمْ يُمْكِنْهُ إذَا اغْتَسَلَ أَنْ يُصَلِّيَ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ ؛ لِكَوْنِ الْمَاءِ بَعِيداً أَوْ الْحَمَّامِ مَغْلُوقَةً أَوْ لِكَوْنِهِ فَقِيراً وَلَيْسَ مَعَهُ أُجْرَةُ الْحَمَّامِ فَإِنَّهُ يَتَيَمَّمُ وَيُصَلِّي فِي الْوَقْتِ وَلَا يُؤَخِّرُ الصَّلَاةَ حَتَّى يَفُوتَ الْوَقْتُ .
وَأَمَّا إذَا اسْتَيْقَظَ وَقَدْ ضَاقَ الْوَقْتُ عَنْ الِاغْتِسَالِ فَإِنْ كَانَ الْمَاءُ مَوْجُوداً فَهَذَا يَغْتَسِلُ وَيُصَلِّي بَعْدَ طُلُوعِ الشَّمْسِ عِنْدَ أَكْثَرِ الْعُلَمَاءِ فَإِنَّ الْوَقْتَ فِي حَقِّهِ مِنْ حِينِ اسْتَيْقَظَ بِخِلَافِ الْيَقِظَانِ فَإِنَّ الْوَقْتَ فِي حَقِّهِ مِنْ حِينِ طُلُوعِ الْفَجْرِ .
وَلَا بُدَّ مِن الصَّلَاةِ فِي وَقْتِهَا وَلَا يَجُوزُ تَأْخِيرُهَا عَنْ الْوَقْتِ لِأَحَدِ أَصْلاً لَا بِعُذْرِ وَلَا بِغَيْرِ عُذْرٍ .
لَكِنْ يُصَلِّي فِي الْوَقْتِ بِحَسَبِ الْإِمْكَانِ
مجموعة الفتاوى — صفحة 454
مساهمون: ابن تيمية
ص٤٥٤