الشَّيَاطِينِ كَانَ قَدْ أَحْسَنَ وَالْمَرْأَةُ إذَا لَمْ يَكُنْ يُمْكِنُهَا الْجَمْعُ بِطَهَارَةِ الْمَاءِ جَمَعَتْ بِطَهَارَةِ التَّيَمُّمِ فَإِنَّ الصَّلَاةَ بِالتَّيَمُّمِ فِي الْوَقْتِ الْمَشْرُوعِ خَيْرٌ مِن التَّفْرِيقِ وَمِن الصَّلَاةِ فِي الْأَمَاكِنِ الْمَنْهِيِّ عَنْهَا وَإِذَا أَمْكَنَ الرَّجُلُ وَالْمَرْأَةُ أَنْ يَتَوَضَّئا وَيَتَيَمَّمَا فَعَلَا فَإِنْ اقْتَصَرَا عَلَى التَّيَمُّمِ أَجْزَأَهُمَا فِي إحْدَى الرِّوَايَتَيْنِ لِلْعُلَمَاءِ .
وَمَذْهَبُ أَبِي حَنِيفَةَ وَمَالِكٍ لَا يَجْمَعُ بَيْنَ طَهَارَةِ الْمَاءِ وَطَهَارَةِ التَّيَمُّمِ - بَيْنَ الْأَصْلِ وَالْبَدَلِ - بَلْ إمَّا هَذَا وَإِمَّا هَذَا .
وَمَذْهَبُ الشَّافِعِيِّ وَأَحْمَد : بَلْ يَغْتَسِلُ بِالْمَاءِ مَا أَمْكَنَهُ وَيَتَيَمَّمُ لِلْبَاقِي .
وَإِذَا تَوَضَّأَ وَتَيَمَّمَ فَسَوَاءٌ قَدَّمَ هَذَا أَوْ هَذَا لَكِنَّ تَقْدِيمَ الْوُضُوءِ أَحْسَنُ وَيَجُوزُ أَنْ يُصَلِّيَ الصَّلَوَاتِ بِتَيَمُّمِ وَاحِدٍ كَمَا يَجُوزُ بِوُضُوءِ وَاحِدٍ وَغُسْلٍ وَاحِدٍ فِي أَظْهَرْ قَوْلَيْ الْعُلَمَاءِ .
وَهُوَ مَذْهَبُ أَبِي حَنِيفَةَ وَأَحْمَد فِي إحْدَى الرِّوَايَتَيْنِ لِقَوْلِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ { الصَّعِيدُ الطَّيِّبُ طَهُورُ الْمُسْلِمِ وَلَوْ لَمْ يَجِدْ الْمَاءَ عَشْرَ سِنِينَ .
فَإِذَا وَجَدْت الْمَاءَ فأمسه بَشَرَتَك فَإِنَّ ذَلِكَ خَيْرٌ } .
وَالْمَرْأَةُ إذَا طَهُرَتْ مِن الحَيْضِ فَإِنْ قَدَرَتْ عَلَى الِاغْتِسَالِ وَإِلَّا تَيَمَّمَتْ وَصَلَّتْ فَإِنْ طَهُرَتْ فِي آخِرِ النَّهَارِ صَلَّتْ الظُّهْرَ وَالْعَصْرَ .
وَإِنْ طَهُرَتْ فِي آخِرِ اللَّيْلِ صَلَّتْ الْمَغْرِبَ وَالْعِشَاءَ وَلَا يَقْضِي أَحَدٌ مَا صَلَّاهُ بِالتَّيَمُّمِ .
وَإِذَا كَانَ الْجُرْحُ مَكْشُوفاً وَأَمْكَنَ مَسْحُهُ بِالْمَاءِ فَهُوَ خَيْرٌ مِن التَّيَمُّمِ
مجموعة الفتاوى — صفحة 453
مساهمون: ابن تيمية
ص٤٥٣