وَيَقْرَأَ الْقُرْآنَ أَمْ لَا ؟ وَهَلْ إذَا فَعَلَ ذَلِكَ تَجِبُ عَلَيْهِ الْإِعَادَةُ ؟ أَمْ لَا ؟ .
وَإِذَا كَانَ عِنْدَهُ مَا يَرْهَنُهُ عَلَى أُجْرَةِ الْحَمَّامِ فَهَلْ يَجِبُ عَلَيْهِ ذَلِكَ ؟ أَمْ لَا ؟ .
فَأَجَابَ :
الْحَمْدُ لِلَّهِ ، يَجُوزُ لِلرَّجُلِ إذَا عَدِمَ الْمَاءَ أَوْ خَافَ الضَّرَرَ بِاسْتِعْمَالِهِ وَإِنْ كَانَ جُنُباً .
فَإِذَا خَشِيَ إذَا اغْتَسَلَ بِالْمَاءِ الْبَارِدِ أَنْ يَضُرَّهُ وَلَا يُمْكِنُهُ الِاغْتِسَالُ بِالْمَاءِ الْحَارِّ فِي بَيْتٍ وَلَا حَمَّامٍ وَلَا غَيْرِهِمَا جَازَ لَهُ التَّيَمُّمُ وَلَا إعَادَةَ عَلَى الصَّحِيحِ .
وَإِنْ أَمْكَنَهُ دُخُولُ الْحَمَّامِ بِجُعْلٍ وَجَبَ عَلَيْهِ ذَلِكَ إذَا كَانَ وَاجِداً لِأُجْرَةِ الْحَمَّامِ مِنْ غَيْرِ إجْحَافٍ فِي مَالِهِ كَمَا يَجِبُ شِرَاءُ الْمَاءِ لِلطَّهَارَةِ وَإِذَا كَانَ مِمَّنْ يُمْكِنُهُ أَنْ يَرْهَنَ عِنْدَ الحمامي الطَّابِيَةَ وَالْمِيزَابَ وَيُوَفِّيَهُ فِي أَثْنَاءِ يَوْمٍ وَنَحْوِ ذَلِكَ فَعَلَهُ .
وَإِنْ كَانَ فِي أَدَاءِ أُجْرَةِ الْحَمَّامِ ضَرَرٌ كَنَقْصِ نَفَقَةِ عِيَالِهِ وَقَضَاءِ دَيْنِهِ صَلَّى بِالتَّيَمُّمِ .
وَاَللَّهُ أَعْلَمُ .
وَسُئِلَ :
عَنْ رَجُلٍ وَقَعَ عَلَيْهِ غُسْلٌ وَلَمْ يَكُنْ مَعَهُ فِي ذَلِكَ الْوَقْتِ مَا يَدْخُلُ بِهِ الْحَمَّامَ وَيَتَعَذَّرُ عَلَيْهِ الْمَاءُ الْبَارِدُ لِشِدَّةِ بَرْدِهِ ثُمَّ إنَّهُ تَيَمَّمَ وَصَلَّى الْفَرِيضَةَ وَلَهُ فِي الْجَامِعِ وَظِيفَةٌ فَقَرَأَ فِيهَا .
ثُمَّ بَعْدَ ذَلِكَ دَخَلَ الْحَمَّامَ هَلْ يَأْثَمُ ؟ أَمْ لَا ؟ .
مجموعة الفتاوى — صفحة 442
مساهمون: ابن تيمية
ص٤٤٢