تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجموعة الفتاوى — صفحة 420

مساهمون:

ص٤٢٠
فَهَذَا وَقْتُ الْأُضْحِيَّةِ ؛ وَقْتُهُ بَعْدَ فِعْلِ الصَّلَاةِ كَمَا بَيَّنَ الرَّسُولُ ذَلِكَ فِي الْأَحَادِيثِ الصَّحِيحَةِ وَهُوَ قَوْلُ الْجُمْهُورِ مِن العُلَمَاءِ : مَالِكٍ وَأَبِي حَنِيفَةَ وَأَحْمَد بْنِ حَنْبَلٍ وَغَيْرِهِمْ . وَإِنَّمَا قَدَّرَ وَقْتَهَا بِمِقْدَارِ الصَّلَاةِ : الشَّافِعِيُّ وَمَنْ وَافَقَهُ مِنْ أَصْحَابِ أَحْمَد كالخرقي . وَفِي الْأُضْحِيَّةِ : يُشْتَرَطُ فِي أَحَدِ الْقَوْلَيْنِ أَنْ يَذْبَحَ بَعْدَ الْإِمَامِ . وَهُوَ قَوْلُ مَالِكٍ وَأَحَدُ الْقَوْلَيْنِ فِي مَذْهَبِ أَحْمَد . ذَكَرَهُ أَبُو بَكْرٍ . وَالْحُجَّةُ فِيهِ : حَدِيثُ جَابِرٍ فِي الصَّحِيحِ . وَقَدْ قِيلَ : إنَّ قَوْلَهُ { لَا تُقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيِ اللَّهِ وَرَسُولِهِ } نَزَلَتْ فِي ذَلِكَ وَكَذَلِكَ فِي الْإِفَاضَةِ مِنْ عَرَفَةَ قَبْلَ الْإِمَامِ قَوْلَانِ فِي مَذْهَبِ أَحْمَد : يَجِبُ فِيهِ دَمٌ . فَهَذَا عِنْدَ مَنْ يُوجِبُهُ بِمَنْزِلَةِ اتِّبَاعِ الْمَأْمُومِ الْإِمَامَ فِي الصَّلَاةِ . فَصْلٌ : وَمَا ذَكَرَهُ مِنْ نَصِّهِ عَلَى قِرَاءَةِ مَا نَسِيَ : يَدُلُّ عَلَى أَنَّ التَّرْتِيبَ يَسْقُطُ بِالنِّسْيَانِ فِي الْقِرَاءَةِ . وَقَدْ ذَكَرَ أَحْمَد وَأَصْحَابُهُ : أَنْ مُوَالَاةَ الْفَاتِحَةِ وَاجِبَةٌ وَإِذَا تَرَكَهَا لِعُذْرِ نِسْيَانٍ قَالُوا - وَاللَّفْظُ لِأَبِي مُحَمَّدٍ - وَإِنْ كَثُرَ ذَلِكَ - أَيْ الْفَصْلُ - اسْتَأْنَفَ قِرَاءَتَهَا إلَّا أَنْ يَكُونَ الْمَسْكُوتُ