تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجموعة الفتاوى — صفحة 423

مساهمون:

ص٤٢٣
وَعَلَى الْوَجْهَيْنِ : لَا يُؤَخِّرُ مَسْحَ الرَّاحَتَيْنِ إلَى مَا بَعْدَ الْوَجْهِ . بَلْ يَمْسَحُهُمَا : إمَّا قَبْلَ الْوَجْهِ وَإِمَّا مَعَ الْوَجْهِ وَظُهُورِ الْكَفَّيْنِ . وَلِهَذَا قَالَ ابْنُ عَقِيلٍ : رَأَيْت التَّيَمُّمَ بِضَرْبَةٍ وَاحِدَةٍ قَدْ أَسْقَطَ تَرْتِيباً مُسْتَحَقّاً فِي الْوُضُوءِ . وَهُوَ أَنَّهُ بَعْدَ أَنْ مَسَحَ بَاطِنَ يَدَيْهِ مَسَحَ وَجْهَهُ . وَفِي الصَّحِيحَيْنِ مِنْ حَدِيثِ عَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ مِنْ طَرِيقِ أَبِي مُوسَى رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ { إنَّمَا يَكْفِيك أَنْ تَقُولَ بِيَدَيْك هَكَذَا . ثُمَّ ضَرَبَ بِيَدَيْهِ الْأَرْضَ ضَرْبَةً وَاحِدَةً . ثُمَّ مَسَحَ الشِّمَالَ عَلَى الْيَمِينِ وَظَاهِرَ كَفَّيْهِ وَوَجْهَهُ } لَفْظُ الْبُخَارِيِّ { وَضَرَبَ بِكَفَّيْهِ ضَرْبَةً عَلَى الْأَرْضِ . ثُمَّ نَفَضَهُمَا ثُمَّ مَسَحَ بِهِمَا ظَهْرَ كَفِّهِ بِشَمَالِهِ - أَوْ ظَهْرَ شِمَالِهِ بِكَفِّهِ - ثُمَّ مَسَحَ بِهِمَا وَجْهَهُ } . وَهَذَا صَرِيحٌ فِي أَنَّهُ لَمْ يَمْسَحْ الرَّاحَتَيْنِ بَعْدَ الْوَجْهِ . وَلَا يَخْتَلِفُ مَذْهَبُ أَحْمَد : أَنَّ ذَلِكَ لَا يَجِبُ . وَأَمَّا ظُهُورُ الْكَفَّيْنِ : فَرِوَايَةُ الْبُخَارِيِّ صَرِيحَةٌ فِي { أَنَّهُ مَرَّ عَلَى ظَهْرِ الْكَفِّ قَبْلَ الْوَجْهِ } وَقَوْلُهُ فِي الرِّوَايَةِ الْأُخْرَى { وَظَاهِرَ كَفَّيْهِ } يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ مَسَحَ ظَاهِرَ كُلٍّ مِنْهُمَا بِرَاحَةِ الْيَدِ الْأُخْرَى . وَقَالَ فِيهَا { ثُمَّ مَسَحَ الشِّمَالَ عَلَى الْيَمِينِ وَظَاهِرَ كَفَّيْهِ قَبْلَ الْوَجْهِ } . وَقَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ : فَرْضُ الرَّاحَتَيْنِ سَقَطَ بِإِمْرَارِ كُلِّ وَاحِدَةٍ عَلَى ظَهْرِ