وَالزُّهْرِيِّ وَالْأَوْزَاعِي فِيمَنْ نَسِيَ مَسْحَ رَأْسِهِ فَرَأَى فِي لِحْيَتِهِ بَلَلاً .
فَمَسَحَ بِهِ رَأْسَهُ فَلَمْ يَأْمُرُوهُ بِإِعَادَةِ غَسْلِ رِجْلَيْهِ .
وَاخْتَارَهُ ابْنُ الْمُنْذِرِ .
وَقَدْ نُقِلَ عَنْ عَلِيٍّ وَابْنِ مَسْعُودٍ " مَا أُبَالِي بِأَيِّ أَعْضَائِي بَدَأْت " قَالَ أَحْمَد : إنَّمَا عَنَى بِهِ الْيُسْرَى عَلَى الْيُمْنَى ؛ لِأَنَّ مَخْرَجَهُمَا مِن الكِتَابِ وَاحِدٌ .
ثُمَّ قَالَ أَحْمَد : حَدَّثَنِي جَرِيرٌ عَنْ قَابُوسَ عَنْ أَبِيهِ " أَنَّ عَلِيّاً سُئِلَ فَقِيلَ لَهُ : أَحَدُنَا يَسْتَعْجِلُ فَيَغْسِلُ شَيْئاً قَبْلَ شَيْءٍ ؟ فَقَالَ : لَا حَتَّى يَكُونَ كَمَا أَمَرَهُ اللَّهُ تَعَالَى " فَهَذَا الَّذِي ذَكَرَهُ أَحْمَد عَنْ عَلِيٍّ يَدُلُّ عَلَى وُجُوبِ التَّرْتِيبِ .
وَمَا نَقَلَهُ ابْنُ الْمُنْذِرِ فِي صُورَةِ النِّسْيَانِ : يَدُلُّ عَلَى أَنَّ التَّرْتِيبَ يَسْقُطُ مَعَ النِّسْيَانِ وَيُعِيدُ الْمَنْسِيَّ فَقَطْ .
فَدَلَّ عَلَى أَنَّ التَّفْصِيلَ قَوْلُ عَلِيٍّ .
رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَقَدْ ذَكَرَ مَنْ أَسْقَطَهُ مُطْلَقاً : مَا رُوِيَ عَنْ ابْنِ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّهُ قَالَ : " لَا بَأْسَ أَنَّ تَبْدَأَ بِرِجْلَيْك قَبْلَ يَدَيْك " .
لَكِنْ قَالَ أَحْمَد وَغَيْرُهُ : لَا نَعْرِفُ لِهَذَا أَصْلاً ؛ وَنَقَلُوا فِي الْوُجُوبِ
مجموعة الفتاوى — صفحة 412
مساهمون: ابن تيمية
ص٤١٢