تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجموعة الفتاوى — صفحة 443

مساهمون:

ص٤٤٣
مُسَمَّيَيْنِ - تَارَةً تُعْتَبَرُ مُطْلَقَةً عَامَّةً تَتَنَاوَلُ النَّوْعَيْنِ ؛ وَتَارَةً تُعْتَبَرُ مُقَيَّدَةً بِهَذَا الْمُسَمَّى . وَلَفْظُ الْحَيِّ وَالْعَلِيمِ ؛ وَالْقَدِيرِ ؛ وَالسَّمِيعِ ؛ وَالْبَصِيرِ وَالْمَوْجُودِ ؛ وَالشَّيْءِ ؛ وَالذَّاتِ : إذَا كَانَ عَامّاً يَتَنَاوَلُ الْوَاجِبَ وَإِذَا قِيلَ : { وَتَوَكَّلْ عَلَى الْحَيِّ الَّذِي لَا يَمُوتُ } { اللَّهُ لَا إلَهَ إلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ } { وَهُوَ الْعَلِيمُ الْحَكِيمُ } وَنَحْوُ ذَلِكَ مِمَّا يَخْتَصُّ بِالرَّبِّ : لَمْ يَتَنَاوَلْ ذَلِكَ الْمَخْلُوقَ كَمَا إذَا قِيلَ : { يُخْرِجُ الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّتِ } لَمْ يَدْخُلْ الْخَالِقُ فِي اسْمِ هَذَا الْحَيِّ . وَكَذَلِكَ إذَا قِيلَ : الْعِلْمُ وَالْقُدْرَةُ ؛ وَالْكَلَامُ ؛ وَالِاسْتِوَاءُ ؛ وَالنُّزُولُ وَنَحْوُ ذَلِكَ : تَارَةً يُذْكَرُ مُطْلَقاً عَامّاً : وَتَارَةً يُقَالُ : عِلْمُ اللَّهِ وَقُدْرَتُهُ ؛ وَكَلَامُهُ ؛ وَنُزُولُهُ ؛ وَاسْتِوَاؤُهُ : فَهَذَا يَخْتَصُّ بِالْخَالِقِ ؛ لَا يَشْرَكُهُ فِيهِ الْمَخْلُوقُ . كَمَا إذَا قِيلَ : عِلْمُ الْمَخْلُوقِ وَقُدْرَتُهُ : وَكَلَامُهُ ؛ وَنُزُولُهُ ؛ وَاسْتِوَاؤُهُ فَهَذَا يَخْتَصُّ بِالْمَخْلُوقِ وَلَا يَشْرَكُهُ فِيهِ الْخَالِقُ . فَالْإِضَافَةُ أَوْ التَّعْرِيفُ خَصَّصَ وَمَيَّزَ وَقَطَعَ الِاشْتِرَاكَ بَيْنَ الْخَالِقِ وَالْمَخْلُوقِ . وَكَذَلِكَ إذَا قِيلَ لَفْظُ الْوُجُودِ مُطْلَقاً وَقِيلَ : وُجُودُ الْوَاجِبِ وَوُجُودُ الْمُمْكِنِ فَهَذِهِ ثَلَاثَةُ مَعَانٍ . فَإِذَا قِيلَ : وُجُودُ الْعَبْدِ وَذَاتُهُ وَمَاهِيَّتُه وَحَقِيقَتُهُ كَانَ ذَلِكَ مُخْتَصّاً بِهِ دَالّاً عَلَى ذَاتِهِ الْمُخْتَصَّةِ بِهِ الْمُتَّصِفَةِ بِصِفَاتِهِ .