تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجموعة الفتاوى — صفحة 536

مساهمون:

ص٥٣٦
لِتَكْرَارِ الْوَقْتِ . وَذَلِكَ أَنَّهُمْ قَالُوا : إنْ سَرَّك أَنْ نَدْخُلَ فِي دِينِك عَاماً فَادْخُلْ فِي دِينِنَا عَاماً . فَنَزَلَتْ هَذِهِ السُّورَةُ . قُلْت : هَذَا الْكَلَامُ الَّذِي ذَكَرَهُ بِإِعَادَةِ اللَّفْظِ وَإِنْ كَانَ كَلَامُ الْعَرَبِ وَغَيْرِ الْعَرَبِ فَإِنَّ جَمِيعَ الْأُمَمِ يُؤَكِّدُونَ إمَّا فِي الطَّلَبِ وَإِمَّا فِي الْخَبَرِ بِتَكْرَارِ الْكَلَامِ . وَمِنْهُ { قَوْلُ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَاَللَّهِ لَأَغْزُوَنَّ قُرَيْشاً ثُمَّ وَاَللَّهِ لَأَغْزُوَنَّ قُرَيْشاً ثُمَّ وَاَللَّهِ لَأَغْزُوَنَّ قُرَيْشاً . ثُمَّ قَالَ : إنْ شَاءَ اللَّهُ . ثُمَّ لَمْ يَغْزُهُمْ } " . وَرُوِيَ عَنْهُ { أَنَّهُ فِي غَزْوَةِ تَبُوكَ كَانَ يَقُودُ بِهِ حُذَيْفَةُ وَيَسُوقُ بِهِ عَمَّارٌ فَخَرَجَ بِضْعَةَ عَشَرَ رَجُلاً حَتَّى صَعِدُوا الْعَقَبَةَ رُكْبَاناً مُتَلَثِّمِينَ وَكَانُوا قَدْ أَرَادُوا الْفَتْكَ بِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ لِحُذَيْفَةَ : قُدْ قُدْ وَلِعَمَّارِ : سُقْ سُقْ } . فَهَذَا أَكْثَرُ لَكِنْ لَيْسَ فِي الْقُرْآنِ مِنْ هَذَا شَيْءٌ . فَإِنَّ الْقُرْآنَ لَهُ شَأْنٌ اخْتَصَّ بِهِ لَا يُشْبِهُهُ كَلَامُ الْبَشَرِ لَا كَلَامُ نَبِيِّ وَلَا غَيْرِهِ وَإِنْ كَانَ نَزَلَ بِلُغَةِ الْعَرَبِ . فَلَا يَقْدِرُ مَخْلُوقٌ أَنْ يَأْتِيَ بِسُورَةِ وَلَا بِبَعْضِ سُورَةٍ مِثْلِهِ . فَلَيْسَ فِي الْقُرْآنِ تَكْرَارٌ لِلَفْظِ بِعَيْنِهِ عَقِبَ الْأَوَّلِ قَطُّ . وَإِنَّمَا فِي