تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجموعة الفتاوى — صفحة 423

مساهمون:

ص٤٢٣
أَهْلُ الْحَدِيثِ وَالسُّنَّةِ فِيهِ عَلَى أَقْوَالٍ . فَعُثْمَانُ بْنُ سَعِيدٍ الدارمي وَغَيْرُهُ أَنْكَرُوا عَلَى الْجَهْمِيَّة قَوْلَهُمْ : إنَّهُ لَا يَتَحَرَّكُ وَذَكَرُوا أَثَراً أَنَّهُ لَا يَزُولُ وَفَسَّرُوا الزَّوَالَ بِالْحَرَكَةِ . فَبَيَّنَّ عُثْمَانُ بْنُ سَعِيدٍ أَنَّ ذَلِكَ الْأَثَرَ إنْ كَانَ صَحِيحاً لَمْ يَكُنْ حُجَّةً لَهُمْ لِأَنَّهُ فِي تَفْسِيرِ قَوْلِهِ { الْحَيُّ الْقَيُّومُ } ذَكَرُوا عَنْ ثَابِتٍ : دَائِمٌ بَاقٍ لَا يَزُولُ عَمَّا يَسْتَحِقُّهُ كَمَا قَالَ ابْنُ إسْحَاقَ . لَا يَزُولُ عَنْ مَكَانَتِهِ . قُلْت : وَالْكَلْبِيُّ بِنَفَسِهِ الَّذِي رَوَى هَذَا الْحَدِيثَ هُوَ يَقُولُ : { اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ } اسْتَقَرَّ وَيَقُولُ : { ثُمَّ اسْتَوَى إلَى السَّمَاءِ } صَعِدَ إلَى السَّمَاءِ . وَأَمَّا " الِانْتِقَالُ " فَابْنُ حَامِدٍ وَطَائِفَةٌ يَقُولُونَ : يَنْزِلُ بِحَرَكَةِ وَانْتِقَالٍ . وَآخَرُونَ مِنْ أَهْلِ السُّنَّةِ كَالتَّمِيمِيِّ مِنْ أَصْحَابِ أَحْمَد أَنْكَرُوا هَذَا وَقَالُوا : بَلْ يَنْزِلُ بِلَا حَرَكَةٍ وَانْتِقَالٍ . وَطَائِفَةٌ ثَالِثَةٌ كَابْنِ بَطَّةَ وَغَيْرِهِ يَقِفُونَ فِي هَذَا . وَقَدْ ذَكَرَ الْأَقْوَالَ الثَّلَاثَةَ الْقَاضِي أَبُو يَعْلَى فِي كِتَابِ " اخْتِلَافِ الرِّوَايَتَيْنِ وَالْوَجْهَيْنِ وَنَفْيِ اللَّفْظِ بِمُجْمَلِهِ " . وَالْأَحْسَنُ فِي هَذَا الْبَابِ مُرَاعَاةُ أَلْفَاظِ النُّصُوصِ فَيُثْبِتُ مَا