تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجموعة الفتاوى — صفحة 365

مساهمون:

ص٣٦٥
وَصَرَّحَ بَعْضُهُمْ : بِأَنَّهُ يَعْلَمُ كُلَّ مَا يَعْلَمُهُ اللَّهُ . وَيَقْدِرُ عَلَى كُلِّ مَا يَقْدِرُ اللَّهُ عَلَيْهِ . وَادَّعَوْا أَنَّ هَذَا كَانَ لِلنَّبِيِّ ثُمَّ انْتَقَلَ إلَى الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ ثُمَّ مِن الحَسَنِ إلَى ذُرِّيَّتِهِ وَاحِداً بَعْدَ وَاحِدٍ . حَتَّى انْتَهَى ذَلِكَ إلَى أَبِي الْحَسَنِ الشاذلي ثُمَّ إلَى ابْنِهِ . خَاطَبَنِي بِذَلِكَ : مَنْ هُوَ مِنْ أَكَابِرِ أَصْحَابِهِمْ . وَحَدَّثَنِي الثِّقَةُ مِنْ أَعْيَانِهِمْ أَنَّهُمْ يَقُولُونَ : إنَّ مُحَمَّداً هُوَ اللَّهُ . وَحَدَّثَنِي بَعْضُ الشُّيُوخِ الَّذِينَ لَهُمْ سُلُوكٌ وَخِبْرَةٌ : أَنَّهُ كَانَ هُوَ وَابْنُ هُودٍ فِي مَكَّةَ فَدَخَلَا الْكَعْبَةَ . فَقَالَ لَهُ ابْنُ هُودٍ - وَأَشَارَ إلَى وَسَطِ الْكَعْبَةِ - هَذَا مَهْبِطُ النُّورِ الْأَوَّلِ . وَقَالَ لَهُ : لَوْ قَالَ لَك صَاحِبُ هَذَا الْبَيْتِ : أُرِيدُ أَنْ أَجْعَلَك إلَهاً مَاذَا كُنْت تَقُولُ لَهُ ؟ قَالَ : وَقَفَ شَعَرِي مِنْ هَذَا الْكَلَامِ وَانْخَنَسْت - أَوْ كَمَا قَالَ . وَمِن النَّاسِ مَنْ يَحْكِي عَنْ سَهْلِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ : أَنَّهُ لَمَّا دَخَلَ الزِّنْجُ الْبَصْرَةَ . قِيلَ لَهُ فِي ذَلِكَ . فَقَالَ : هاه إنَّ بِبَلَدِكُمْ هَذَا مَنْ لَوْ سَأَلُوا اللَّهَ أَنْ يُزِيلَ الْجِبَالَ عَنْ أَمَاكِنِهَا لَأَزَالَهَا . وَلَوْ سَأَلُوهُ :
مجموعة الفتاوى — صفحة 365 | ابن تيمية