وَصَرَّحَ بَعْضُهُمْ : بِأَنَّهُ يَعْلَمُ كُلَّ مَا يَعْلَمُهُ اللَّهُ .
وَيَقْدِرُ عَلَى كُلِّ مَا يَقْدِرُ اللَّهُ عَلَيْهِ .
وَادَّعَوْا أَنَّ هَذَا كَانَ لِلنَّبِيِّ ثُمَّ انْتَقَلَ إلَى الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ ثُمَّ مِن الحَسَنِ إلَى ذُرِّيَّتِهِ وَاحِداً بَعْدَ وَاحِدٍ .
حَتَّى انْتَهَى ذَلِكَ إلَى أَبِي الْحَسَنِ الشاذلي ثُمَّ إلَى ابْنِهِ .
خَاطَبَنِي بِذَلِكَ : مَنْ هُوَ مِنْ أَكَابِرِ أَصْحَابِهِمْ .
وَحَدَّثَنِي الثِّقَةُ مِنْ أَعْيَانِهِمْ أَنَّهُمْ يَقُولُونَ : إنَّ مُحَمَّداً هُوَ اللَّهُ .
وَحَدَّثَنِي بَعْضُ الشُّيُوخِ الَّذِينَ لَهُمْ سُلُوكٌ وَخِبْرَةٌ : أَنَّهُ كَانَ هُوَ وَابْنُ هُودٍ فِي مَكَّةَ فَدَخَلَا الْكَعْبَةَ .
فَقَالَ لَهُ ابْنُ هُودٍ - وَأَشَارَ إلَى وَسَطِ الْكَعْبَةِ - هَذَا مَهْبِطُ النُّورِ الْأَوَّلِ .
وَقَالَ لَهُ : لَوْ قَالَ لَك صَاحِبُ هَذَا الْبَيْتِ : أُرِيدُ أَنْ أَجْعَلَك إلَهاً مَاذَا كُنْت تَقُولُ لَهُ ؟ قَالَ : وَقَفَ شَعَرِي مِنْ هَذَا الْكَلَامِ وَانْخَنَسْت - أَوْ كَمَا قَالَ .
وَمِن النَّاسِ مَنْ يَحْكِي عَنْ سَهْلِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ : أَنَّهُ لَمَّا دَخَلَ الزِّنْجُ الْبَصْرَةَ .
قِيلَ لَهُ فِي ذَلِكَ .
فَقَالَ : هاه إنَّ بِبَلَدِكُمْ هَذَا مَنْ لَوْ سَأَلُوا اللَّهَ أَنْ يُزِيلَ الْجِبَالَ عَنْ أَمَاكِنِهَا لَأَزَالَهَا .
وَلَوْ سَأَلُوهُ :
مجموعة الفتاوى — صفحة 365
مساهمون: ابن تيمية
ص٣٦٥