أَعْظَمُ دَرَجَةً عِنْدَ اللَّهِ وَأُولَئِكَ هُمُ الْفَائِزُونَ } { يُبَشِّرُهُمْ رَبُّهُمْ بِرَحْمَةٍ مِنْهُ وَرِضْوَانٍ وَجَنَّاتٍ } الْآيَةَ .
وَقَالَ تَعَالَى { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا هَلْ أَدُلُّكُمْ عَلَى تِجَارَةٍ تُنْجِيكُمْ مِنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ } { تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَتُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ بِأَمْوَالِكُمْ وَأَنْفُسِكُمْ ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ إنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ } { يَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَيُدْخِلْكُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ وَمَسَاكِنَ طَيِّبَةً فِي جَنَّاتِ عَدْنٍ ذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ } { وَأُخْرَى تُحِبُّونَهَا نَصْرٌ مِنَ اللَّهِ وَفَتْحٌ قَرِيبٌ وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ } { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُونُوا أَنْصَارَ اللَّهِ كَمَا قَالَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ لِلْحَوَارِيِّينَ مَنْ أَنْصَارِي إلَى اللَّهِ قَالَ الْحَوَارِيُّونَ نَحْنُ أَنْصَارُ اللَّهِ فَآمَنَتْ طَائِفَةٌ مِنْ بَنِي إسْرَائِيلَ وَكَفَرَتْ طَائِفَةٌ فَأَيَّدْنَا الَّذِينَ آمَنُوا عَلَى عَدُوِّهِمْ فَأَصْبَحُوا ظَاهِرِينَ } .
وَذَكَرَ بَعْدَ آيَاتِ الْجِهَادِ إنْزَالَ الْكِتَابِ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ لِيَحْكُمَ بَيْنَ النَّاسِ بِمَا أَرَاهُ اللَّهُ وَنَهْيَهُ عَنْ ضِدِّ ذَلِكَ .
وَذَكَّرَهُ فَضْلَ اللَّهِ عَلَيْهِ وَرَحْمَتَهُ فِي حِفْظِهِ وَعِصْمَتِهِ مِنْ إضْلَالِ النَّاسِ لَهُ وَتَعْلِيمِهِ مَا لَمْ يَكُنْ يَعْلَمُ .
وَذَمَّ مَنْ شَاقَّ الرَّسُولَ وَاتَّبَعَ غَيْرَ سَبِيلِ الْمُؤْمِنِينَ .
وَتَعْظِيمَ أَمْرِ الشِّرْكِ وَشَدِيدَ خَطَرِهِ وَأَنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُهُ .
وَلَكِنْ يَغْفِرُ مَا دُونَهُ لِمَنْ يَشَاءُ - إلَى أَنْ بَيَّنَ أَنَّ أَحْسَنَ الْأَدْيَانِ : دِينُ مَنْ يَعْبُدُ اللَّهَ وَحْدَهُ لَا يُشْرِكُ بِهِ شَيْئاً .
بِشَرْطِ أَنْ تَكُونَ عِبَادَتُهُ بِفِعْلِ الْحَسَنَاتِ الَّتِي شَرَعَهَا
مجموعة الفتاوى — صفحة 231
مساهمون: ابن تيمية
ص٢٣١