تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجموعة الفتاوى — صفحة 571

مساهمون:

ص٥٧١
وَقَالَ شَيْخُ الْإِسْلَامِ ابْنُ تَيْمِيَّة - قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ - : وَأَمَّا " الْحُرُوفُ " هَلْ هِيَ مَخْلُوقَةٌ أَوْ غَيْرُ مَخْلُوقَةٍ ؟ فَالْخِلَافُ فِي ذَلِكَ بَيْنَ الْخَلَفِ مَشْهُورٌ فَأَمَّا السَّلَفُ فَلَمْ يُنْقَلْ عَنْ أَحَدٍ مِنْهُمْ أَنَّ حُرُوفَ الْقُرْآنِ وَأَلْفَاظَهُ وَتِلَاوَتَهُ مَخْلُوقَةٌ وَلَا مَا يَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ . بَلْ قَدْ ثَبَتَ عَنْ غَيْرِ وَاحِدٍ مِنْهُمْ الرَّدُّ عَلَى مَنْ قَالَ : إنَّ أَلْفَاظَنَا بِالْقُرْآنِ مَخْلُوقَةٌ . وَقَالُوا : هُوَ جهمي . وَمِنْهُمْ مَنْ كَفَّرَهُ وَفِي لَفْظِ بَعْضِهِمْ تِلَاوَةُ الْقُرْآنِ وَلَفْظِ بَعْضِهِمْ الْحُرُوفُ . وَمِمَّنْ ثَبَتَ ذَلِكَ عَنْهُ أَحْمَد بْنُ حَنْبَلٍ وَأَبُو الْوَلِيدِ الْجَارُودِيَّ صَاحِبُ الشَّافِعِيِّ وَإِسْحَاقُ بْنُ رَاهَوَيْه والحميدي وَمُحَمَّدُ بْنُ أَسْلَمَ الطوسي وَهِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ وَأَحْمَد بْنُ صَالِحٍ الْمِصْرِيُّ . وَمَنْ أَرَادَ الْوُقُوفَ عَلَى نُصُوصِ كَلَامِهِمْ فَلْيُطَالِعْ الْكُتُبَ الْمُصَنَّفَةَ فِي السُّنَّةِ ؛ مِثْلَ " الرَّدِّ عَلَى الْجَهْمِيَّة " لِلْإِمَامِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي حَاتِمٍ وَكِتَابِ " الشَّرِيعَةِ " للآجري وَ " الْإِبَانَةِ " لِابْنِ بَطَّةَ وَ " السُّنَّةِ " للالكائي وَ " السُّنَّةِ " للطبراني ،