تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجموعة الفتاوى — صفحة 570

مساهمون:

ص٥٧٠
هَذِهِ السَّبْعَةَ اُشْتُهِرَتْ فِي أَمْصَارٍ لَا يَعْرِفُونَ غَيْرَهَا كَأَرْضِ الْمَغْرِب . فَأُولَئِكَ لَا يَقْرَؤُونَ بِغَيْرِهَا ؛ لِعَدَمِ مَعْرِفَتِهِمْ بِاشْتِهَارِ غَيْرِهَا . فَأَمَّا مَنْ اشْتَهَرَتْ عِنْدَهُمْ هَذِهِ كَمَا اشْتَهَرَ غَيْرُهَا . مِثْلُ أَرْضِ الْعِرَاقِ وَغَيْرِهَا فَلَهُمْ أَنْ يَقْرَؤُوا بِهَذَا وَهَذَا وَالْقِرَاءَةُ الشَّاذَّةُ مِثْلُ مَا خَرَجَ عَنْ مُصْحَفِ عُثْمَانَ كَقِرَاءَةِ مَنْ قَرَأَ : الْحَيُّ الْقَيَّامُ وَصِرَاطَ مَنْ أَنْعَمْت عَلَيْهِمْ وَإنْ كَانَتْ إلا زقية وَاحِدَةً وَاللَّيْلِ إذَا يَغْشَى وَالنَّهَارِ إذَا تَجَلَّى وَالذَّكَرِ وَالْأُنْثَى وَأَمْثَالِ ذَلِكَ . فَهَذِهِ إذَا قُرِئَ بِهَا فِي الصَّلَاةِ فَفِيهَا قَوْلَانِ مَشْهُورَانِ لِلْعُلَمَاءِ هُمَا رِوَايَتَانِ عَنْ الْإِمَامِ أَحْمَد . " أَحَدُهُمَا " تَصِحُّ الصَّلَاةُ بِهَا ؛ لِأَنَّ الصَّحَابَةَ الَّذِينَ قَرَؤُوا بِهَا كَانُوا يَقْرَؤُونَهَا فِي الصَّلَاةِ وَلَا يُنْكَرُ عَلَيْهِمْ . " وَالثَّانِي " لَا ؛ لِأَنَّهَا لَمْ تَتَوَاتَرْ إلَيْنَا وَعَلَى هَذَا الْقَوْلِ فَهَلْ يُقَالُ : إنَّهَا كَانَتْ قُرْآناً فَنُسِخَ وَلَمْ يُعْرَفْ مَنْ قَرَأَ بِالنَّاسِخِ ؟ أَوْ لَمْ تُنْسَخْ وَلَكِنْ كَانَتْ الْقِرَاءَةُ بِهَا جَائِزَةً لِمَنْ ثَبَتَتْ عِنْدَهُ دُونَ مَنْ لَمْ تَثْبُتْ أَوْ لِغَيْرِ ذَلِكَ هَذَا فِيهِ نِزَاعٌ مَبْسُوطٌ فِي غَيْرِ هَذَا الْمَوْضِعِ . وَأَمَّا مَنْ قَرَأَ بِقِرَاءَةِ أَبِي جَعْفَرٍ وَيَعْقُوبَ وَنَحْوِهِمَا : فَلَا تَبْطُلُ الصَّلَاةُ بِهَا بِاتِّفَاقِ الْأَئِمَّةِ ؛ وَلَكِنَّ بَعْضَ الْمُتَأَخِّرِينَ مِن المَغَارِبَةِ ذَكَرَ فِي ذَلِكَ كَلَاماً وَافَقَهُ عَلَيْهِ بَعْضُ مَنْ لَمْ يَعْرِفْ أَصْلَ هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ .