تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجموعة الفتاوى — صفحة 568

مساهمون:

ص٥٦٨
قَالَ لَفْظِي بِالْقُرْآنِ مَخْلُوقٌ يُرِيدُ بِهِ الْقُرْآنَ فَهُوَ جهمي فَالْإِنْسَانُ وَجَمِيعُ صِفَاتِهِ مَخْلُوقٌ حَرَكَاتُهُ وَأَفْعَالُهُ وَأَصْوَاتُهُ مَخْلُوقَةٌ وَجَمِيعُ صِفَاتِهِ مَخْلُوقَةٌ ؛ فَمَنْ قَالَ عَنْ شَيْءٍ مِنْ صِفَاتِ الْعَبْدِ إنَّهَا غَيْرُ مَخْلُوقَةٍ أَوْ قَدِيمَةٌ فَهُوَ مُخْطِئٌ ضَالٌّ وَمَنْ قَالَ عَنْ شَيْءٍ مِنْ كَلَام اللَّهِ أَوْ صِفَاتِهِ إنَّهُ مَخْلُوقٌ فَهُوَ مُخْطِئٌ ضَالٌّ . وَأَمَّا أَصْوَاتُ الْعِبَادِ بِالْقُرْآنِ وَالْمِدَادِ الَّذِي فِي الْمُصْحَفِ فَلَمْ يَكُنْ أَحَدٌ مِن السَّلَفِ يَتَوَقَّفُ فِي ذَلِكَ ؛ بَلْ كُلُّهُمْ مُتَّفِقُونَ أَنَّ أَصْوَاتَ الْعِبَادِ مَخْلُوقَةٌ وَالْمِدَادَ كُلَّهُ مَخْلُوقٌ وَكَلَامُ اللَّهِ الَّذِي يُكْتَبُ بِالْمِدَادِ غَيْرُ مَخْلُوقٍ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى : { قُلْ لَوْ كَانَ الْبَحْرُ مِدَاداً لِكَلِمَاتِ رَبِّي لَنَفِدَ الْبَحْرُ قَبْلَ أَنْ تَنْفَدَ كَلِمَاتُ رَبِّي وَلَوْ جِئْنَا بِمِثْلِهِ مَدَداً } . وَهَذِهِ الْمَسَائِلُ قَدْ بُسِطَ الْكَلَامُ عَلَيْهَا وَذُكِرَ أَقْوَالُ النَّاسِ وَاضْطِرَابُهُمْ فِيهَا فِي مَوَاضِعَ أُخَرَ .