تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منطق الطير — صفحة 88

مساهمون:

ص٨٨
وما دام اللّه هو الفاعل وحده فلا سلطان إلا له ، وما سلطان الدنيا إلا شيء زائل لا قيمة له ، وإلى هذا المعنى يشير العطار كثيرا في كتابه « منطق الطير » : ففي نهاية القصة عندما وصلت الطير إلى الحضرة وحظيت بحاجب الحضرة وسألها عن مقصودها ، أخبرته الطيور أنها جاءت ليكون السيمرغ لهم سلطانا فيرد عليها قائلا : ( 4147 - 4148 ) . - فقال صاحب الحضرة : أيها العجزة : يا من تلوثتم بدماء القلب كالوردة . - فإن تكونوا أو لا تكونوا في الدنيا فهو السلطان المطلق الأبدي . كما أن محمودا الغزنوي يرد على ذلك الذي حادثه في دار القرار وسأله عن حاله فيها وقد أسماه سلطانا ، فقال له : ( 907 - 909 ) . « إن سلطاني خيال وغرور ، إذ كيف تكون السلطنة لحفنة من السقط ، اللّه وحده هو السلطان مالك الدنيا وهو الحقيق بهذه السلطنة ، وما أن رأيت عجزي وحيرتي حتى شعرت بالمعرة من سلطنتي . . . » « 1 » وما دام اللّه هو السلطان وحده والخلق ظل له فهو في غنى عن الخلق ، وطاعتهم لن تنفعه بشيء كما أن معصيتهم لن تضره بشيء فكل شيء لديه متوفر وخاصة العلم والأسرار وطاعة الملائكة » . فالهدهد يرد على ذلك الطائر الذي سأله عن الهدية التي يجب أن يحملها كل طائر إلى السلطان الأعظم بقوله : ( 3143 - 3144 ) . - كل ما تحمله من هنا موجود هناك ؛ فكيف يكون حمله جميلا منك ؟ - العلم والأسرار وطاعة الملائكة متوفرة هناك .
هامش
( 1 )Ritter : P . 599