وإذا كان اللّه في غنى عن الخلق وطاعتهم أو معصيتهم ، فالخلق لا غنى لهم عن اللّه سبحانه وتعالى إذ لا عوض له بين الجميع : ( 3093 - 3094 ) .
- كل شيء تجد له عوضا إلا أنا ، فلن تجد لي عوضا ولا شبيها .
- ولما لم يكن لي عوض ، فلا تكن بدوني ، ويكفيني منك الروح فكن روحا ولا تكن جسدا .
وإذا كان الإنسان في حاجة إلى اللّه دائما ولا يمكن أن يكون في غنى عنه مطلقا ؛ فيجب عليه أن يكون وفيا للّه جزاء كل هذه النعم التي أنعم اللّه بها عليه ( 2660 - 2663 ) . « فاسمع لكل حرف يقال عن الإنصاف والوفاء . . . وإذا كنت وفيا فاعزم على سلوك الطريق . . . وكل من يخرج عن حيز الوفاء لا يليق بباب المروءة .
كما يجب على الإنسان ألا يكون جسورا جريئا مع اللّه سبحانه وتعالى : ( 2722 ) .
- ولكن كيف يتجرأ العالم بالسر الحافظ له متشبها بالجسور الوقح ، فلتخجل .
ولكن أحيانا يتجرأ العبد من شدة الحب .
وكل من يعرف الرب في كل شيء ولا يعرف ربّ من ربّ ، فإذا ما تجرأ فمن فرط الحب ( 2728 ) .
ولكن كل من يتجرأ في حضرة السلطان الأعظم عليه بطلب المعذرة :
« وكل من يتجرأ في هذه الأعتاب سيطلب المعذرة وسيعود إلى
منطق الطير — صفحة 89
مساهمون: فريد الدين العطار النيسابوري
ص٨٩