تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منطق الطير — صفحة 345

مساهمون:

ص٣٤٥

« المقالة السادسة والثلاثون » ( سؤال طائر آخر 3024 - 3030 )

قال له آخر : يا قائد الطريق ، ماذا أطلب منه ، إن أصل إلى أعتابه ؟ وعندما تشرق الدنيا أمامي بفضله ، فلا أعرف ماذا أطلب منه ، فإن تبصرني بأفضل شيء ، أطلبه منه عندما أصل إليه . . قال : « الهدهد » : أيها الجاهل ، أنت لست عالما به ، فإن ترغب في شيء ، اطلبه منه . ومن يحظ بنفحة من أريج تراب داره ، كيف يرتد عن داره مقابل رشوة ؟ وكل من يحظى بالمثول في خلوته ، يحظى بالمعرفة ، فالأفضل للرجل أن يطلب المعرفة ، لأنها أفضل من أي شيء يطلبه . فإن وجدت المعرفة منه في كل العالم ، فإنك ستطلب منه ما تريد أن تعرفه . . * * *

حكاية ( 3031 - 3044 )

عندما حانت وفاة أبي علي الرودباري « 1 » ، قال : وقفت روحي على شفتي انتظارا للرحيل ، ففتحت أبواب السماء على مصراعيها ، ووضع لي مسند في الجنة ، كما غنى الملائكة بأعذب الألحان وصاحوا :
هامش
( 1 ) الرودباري : اسمه أحمد بن محمد بن القاسم بن المنصور من أبناء رؤساء الوزراء ، ويصل نسبه حتى كسرى استمع إلى الجنيد ذات مرة في المسجد فتخلى عن كل ما يملك وانقطع للطريق ، حفظ الحديث كما كان عالما فقيها وإماما وسيد قومه ، حتى قال أبو علي الكاتب عنه : ما رأيت أجمع لعلم الشريعة الحقيقية من أبي علي الرودباري رحمة اللّه عليه . أقام في مصر واعتبر شيخ شيوخها . توفي عام 321 ه . . ( انظر : نفحات الأنس لجامي س : 200 - 203 ) .