تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منطق الطير — صفحة 342

مساهمون:

ص٣٤٢

حكاية ( 2991 - 2997 )

قال العزيز : لقد مضت سبعون سنة ، حتى عمني السرور والغبطة ، إذ كان هذا الحسن هبة لي من اللّه ، وذلك لأنني على وصال مع اللّه . . إن كنت مشغولا بالبحث عن العيب ، فكيف تستطيع أن تكون مسرورا بمحاسن الغيب ؟ فيا باحثا عن العيب ؛ كيف تستطيع رؤية الغيب بعين منقبة عن العيب ؟ فتحرر من عيبك أولا ، ثم أنعم بالسرور بالعشق المطلق للغيب . إنك تدقق في تقصي عيوب الآخرين ، ولكنك في عمى عن إدراك عيوبك ، فإن تشغل بعيوب نفسك ، فستتقبل كل معيب مهما كانت عيوبه ! . * * *

حكاية ( 2998 - 3007 )

كان هناك ثمل غاية في السكر ، وقد خرجت كل شؤونه بفعل السكر ، ومن كثرة تعاطيه الخمر الصافية المعتقة ، فقد وعيه كلية مما سيطر عليه من سكر ، فتضايق منه رجل عاقل ، ووضعه داخل غرارة ، وأمسك به حتى يسوقه إلى داره ، فتقدم إليه ثمل آخر في الطريق ، وكان الثمل الآخر يشيع الاضطراب مع الجميع ، وعندما رأى الثمل الموجود في الغرارة ذلك الثمل الآخر ، تملكه الهم والاضطراب ، وقال : أيها الثمل قلل ما أنت فيه ، حتى لا تفقد حريتك مثلي ! فما رآه ! وما لم يره ، هو حالنا ، وليس أكثر منه ! أنت تبحث عن العيب لأنك لست عاشقا ، ولهذا لا تليق بك هذه