حكاية ( 2038 - 2046 )
قال أحد السادة وقت الصلاة ، إلهي ، امنحني التوفيق والرحمة .
فسمع واله هذا القول منه ، وقال : إنك تأمل في الرحمة على عجل منه ، إن الدنيا لا تتسع لك من فرط دلالك ، كما أنك في كل زمان تتبختر بدفع من كبريائك ، لقد شيدت قصرا يناطح الفلك ، وزينت جدرانه الأربع بالذهب ، واتخذت عشرة غلمان ، وعشر جوار ، فكيف تكون الرحمة بين هذه الحجب الكثيفة ؟ فتنبه ، فعلى الرغم من كل هذه الأعمال ، فلك حق طلب الرحمة ، فليتملكك الخجل . وإذا كان نصيبك مثلي رغيفا واحدا ، ففي تلك الأونة يكون لك حق في الرحمة ، وإن لم تحول وجهك عن الملك والمال ، فلن تتبقى لك زفرة واحدة بأي حال ، فأشح بوجهك في هذه الساعة عن الكل ، حتى تفرغ كالرجال من الكل . . .
* * *
حكاية ( 2047 - 2050 )
قال رجل متدين : إن جماعة من السفلة قد حولوا وجه أحدهم أثناء احتضاره إلى القبلة . قبل ذلك كان يجب أن يحول وجه ذلك الجاهل إلى القبلة على الدوام ، إذا ما جدوى أن تزرع الغصن في الخريف ؟ وكذلك ما جدوى أن يحول الوجه الآن إلى القبلة ؟ لأن من يحول وجهه في تلك الآونة ، يمت جنبا ، فلا تبحث عن الطهر لديه .
* * *