تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منطق الطير — صفحة 180

مساهمون:

ص١٨٠

المقالة الأولى في اجتماع الطير ( 593 - 657 )

مرحبا بك أيها الهدهد ، يا من للطريق هاد ، وفي الحقيقة مرشد كل واد ، يا من إلى حدود سبأ حسن سيرك ، ويا من مع سليمان حسن منطق طيرك ، فصرت صاحب أسرار سليمان ، وصرت في تفاخرك من أصحاب التيجان ، وقد كبل الشيطان وزج به في السجن ، حتى تكون حافظا لأسرار سليمان ، وعندما تلقى بالشيطان في غياهب السجن ، تسارع بالمسير صوب سرادق الحفل بصحبة سليمان . مرحبا بك أيها النهس « 1 » ، يا شبيها بموسى في الصفة ، انهض وأشد بألحانك في عالم المعرفة ، فأنت أستاذ متمرس في علم الموسيقى ، كما أن عذوبة الألحان من حلقك مستقاة . ولأنك رأيت النار من بعيد كما رآها موسى ، فلا جرم أن يكون النهس فوق جبل الطور ، ولتبتعد أيها الطائر عن شرفة فرعون ، وفي الميعاد أقبل ، ثم حلق بعد ذلك يا طائر الطور ، وتكلم بلا صياح وبلا لسان ، وافهم بلا عقل ، واسمع بلا آذان . مرحبا بك أيتها الببغاء الواقفة على طوبى « 2 » ، وأنت ترتدين حلة أنيقة وطوقا ناريا ، أما طوق النار فمن أجل ساكني جهنم ، ولكن الحلة
هامش
( 1 ) ورد هذا الطائر في النص الفارسي على أنه ( موسيجه ) ، حتى يقارن العطار بينه وبين موسى عليه السلام ، وهذا الطائر شبيه بالفاختة ، وقد اخترت له اسم ( نهس ) . وهو أبو فصادة . ( 2 ) طوبى : شجرة عالية في الجنة .