تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجموعة الفتاوى — صفحة 140

مساهمون:

ص١٤٠
وَشُرُوحِ الْحَدِيثِ يَعْرِفُهُ آحَادُ النَّاسِ . وَالْكِتَابُ وَالسُّنَّةُ قَدْ دَلَّا عَلَى ذَلِكَ . فَخَرَجَ ابْنُ الْمُرَحَّلِ إلَى شَيْءٍ غَيْرِ هَذَا فَقَالَ : - الْحَسَنُ الْبَصْرِيُّ يُسَمَّى الْفَاسِقُ مُنَافِقاً وَأَصْحَابُك لَا يُسَمُّونَهُ مُنَافِقاً . قَالَ الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ لَهُ : بَلْ يُسَمَّى مُنَافِقاً النِّفَاقَ الْأَصْغَرَ لَا النِّفَاقَ الْأَكْبَرَ . وَالنِّفَاقُ يُطْلَقُ عَلَى النِّفَاقِ الْأَكْبَرِ الَّذِي هُوَ إضْمَارُ الْكُفْرِ وَعَلَى النِّفَاقِ الْأَصْغَرِ الَّذِي هُوَ اخْتِلَافُ السِّرِّ وَالْعَلَانِيَةِ فِي الْوَاجِبَاتِ . قَالَ لَهُ ابْنُ الْمُرَحَّلِ : - وَمِنْ أَيْنَ قُلْت : إنَّ الِاسْمَ يُطْلَقُ عَلَى هَذَا وَعَلَى هَذَا ؟ . قَالَ الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ : - هَذَا مَشْهُورٌ عِنْدَ الْعُلَمَاءِ . وَبِذَلِكَ فَسَّرُوا قَوْلَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ { آيَةُ الْمُنَافِقِ ثَلَاثٌ : إذَا حَدَّثَ كَذَبَ وَإِذَا وَعَدَ أَخْلَفَ وَإِذَا اُؤْتُمِنَ خَانَ } وَقَدْ ذَكَرَ ذَلِكَ التِّرْمِذِيُّ وَغَيْرُهُ . وَحَكَوْهُ عَنْ الْعُلَمَاءِ . وَقَالَ غَيْرُ وَاحِدٍ مِن السَّلَفِ " كُفْرٌ دُونَ كُفْرٍ وَنِفَاقٌ دُونَ نِفَاقٍ وَشِرْكٌ دُونَ شِرْكٍ " . وَإِذَا كَانَ النِّفَاقُ جِنْساً تَحْتَهُ نَوْعَانِ فَالْفَاسِقُ دَاخِلٌ فِي أَحَدِ نَوْعَيْهِ .
مجموعة الفتاوى — صفحة 140 | ابن تيمية