تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجموعة الفتاوى — صفحة 136

مساهمون:

ص١٣٦
شُكْراً } { وَقَامَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى تَوَرَّمَتْ قَدَمَاهُ فَقِيلَ لَهُ : أَتَفْعَلُ هَذَا وَقَدْ غَفَرَ اللَّهُ لَك مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِك وَمَا تَأَخَّرَ ؟ قَالَ : أَفَلَا أَكُونُ عَبْداً شَكُوراً } . قَالَ ابْنُ الْمُرَحَّلِ : أَنَا لَا أَتَكَلَّمُ فِي الدَّلِيلِ وَأُسَلِّمُ ضَعْفَ هَذَا الْقَوْلِ ؛ لَكِنْ أَنَا أَنْقُلُ أَنَّهُ مَذْهَبُ أَهْلِ السُّنَّةِ . قَالَ الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ : نِسْبَةُ هَذَا إلَى أَهْلِ السُّنَّةِ خَطَأٌ فَإِنَّ الْقَوْلَ إذَا ثَبَتَ ضَعْفُهُ كَيْفَ يُنْسَبُ إلَى أَهْلِ الْحَقِّ ؟ ثُمَّ قَدْ صَرَّحَ مَنْ شَاءَ اللَّهُ مِن العُلَمَاءِ الْمَعْرُوفِينَ بِالسُّنَّةِ أَنَّ الشُّكْرَ يَكُونُ بِالِاعْتِقَادِ وَالْقَوْلِ وَالْعَمَلِ وَقَدْ دَلَّ عَلَى ذَلِكَ الْكِتَابُ وَالسُّنَّةُ . قُلْت : وَبَابُ سُجُودِ الشُّكْرِ فِي الْفِقْهِ أَشْهَرُ مِنْ أَنْ يُذْكَرَ وَقَدْ { قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ سَجْدَةِ سُورَةِ ص سَجَدَهَا دَاوُد تَوْبَةً وَنَحْنُ نَسْجُدُهَا شُكْراً } . ثُمَّ مَنْ الَّذِي قَالَ مِنْ أَئِمَّةِ السُّنَّةِ : إنَّ الشُّكْرَ لَا يَكُونُ إلَّا بِالِاعْتِقَادِ ؟ . قَالَ ابْنُ الْمُرَحَّلِ : - هَذَا قَدْ نُقِلَ وَالنَّقْلُ لَا يُمْنَعُ لَكِنْ يُسْتَشْكَلُ . وَيُقَالُ : هَذَا مَذْهَبٌ مُشْكِلٌ .