تَلْخِيصُ مُنَاظَرَةٍ فِي " الْحَمْدِ وَالشُّكْرِ "
بَحْثٌ جَرَى بَيْنَ شَيْخِ الْإِسْلَامِ تَقِيِّ الدِّينِ ابْنِ تَيْمِيَّة رَحِمَهُ اللَّهُ وَبَيْنَ ابْنِ الْمُرَحَّلِ
كَانَ الْكَلَامُ فِي الْحَمْدِ وَالشُّكْرِ وَأَنَّ الشُّكْرَ يَكُونُ بِالْقَلْبِ وَاللِّسَانِ وَالْجَوَارِحِ وَالْحَمْدُ لَا يَكُونُ إلَّا بِاللِّسَانِ .
فَقَالَ ابْنُ الْمُرَحَّلِ : قَدْ نَقَلَ بَعْضُ الْمُصَنِّفِينَ - وَسَمَّاهُ - : أَنَّ مَذْهَبَ أَهْلِ السُّنَّةِ وَالْجَمَاعَةِ : أَنَّ الشُّكْرَ لَا يَكُونُ إلَّا بِالِاعْتِقَادِ .
وَمَذْهَبُ الْخَوَارِجِ : أَنَّهُ يَكُونُ بِالِاعْتِقَادِ وَالْقَوْلِ وَالْعَمَلِ وَبَنَوْا عَلَى هَذَا : أَنَّ مَنْ تَرَكَ الْأَعْمَالَ يَكُونُ كَافِراً .
لِأَنَّ الْكُفْرَ نَقِيضُ الشُّكْرِ فَإِذَا لَمْ يَكُنْ شَاكِراً كَانَ كَافِراً .
قَالَ الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ : هَذَا الْمَذْهَبُ الْمَحْكِيُّ عَنْ أَهْلِ السُّنَّةِ خَطَأٌ وَالنَّقْلُ عَنْ أَهْلِ السُّنَّةِ خَطَأٌ .
فَإِنَّ مَذْهَبَ أَهْلِ السُّنَّةِ : أَنَّ الشُّكْرَ يَكُونُ بِالِاعْتِقَادِ وَالْقَوْلِ وَالْعَمَلِ .
قَالَ اللَّهُ تَعَالَى : : { اعْمَلُوا آلَ دَاوُدَ
مجموعة الفتاوى — صفحة 135
مساهمون: ابن تيمية
ص١٣٥