تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجموعة الفتاوى — صفحة 135

مساهمون:

ص١٣٥
تَلْخِيصُ مُنَاظَرَةٍ فِي " الْحَمْدِ وَالشُّكْرِ " بَحْثٌ جَرَى بَيْنَ شَيْخِ الْإِسْلَامِ تَقِيِّ الدِّينِ ابْنِ تَيْمِيَّة رَحِمَهُ اللَّهُ وَبَيْنَ ابْنِ الْمُرَحَّلِ كَانَ الْكَلَامُ فِي الْحَمْدِ وَالشُّكْرِ وَأَنَّ الشُّكْرَ يَكُونُ بِالْقَلْبِ وَاللِّسَانِ وَالْجَوَارِحِ وَالْحَمْدُ لَا يَكُونُ إلَّا بِاللِّسَانِ . فَقَالَ ابْنُ الْمُرَحَّلِ : قَدْ نَقَلَ بَعْضُ الْمُصَنِّفِينَ - وَسَمَّاهُ - : أَنَّ مَذْهَبَ أَهْلِ السُّنَّةِ وَالْجَمَاعَةِ : أَنَّ الشُّكْرَ لَا يَكُونُ إلَّا بِالِاعْتِقَادِ . وَمَذْهَبُ الْخَوَارِجِ : أَنَّهُ يَكُونُ بِالِاعْتِقَادِ وَالْقَوْلِ وَالْعَمَلِ وَبَنَوْا عَلَى هَذَا : أَنَّ مَنْ تَرَكَ الْأَعْمَالَ يَكُونُ كَافِراً . لِأَنَّ الْكُفْرَ نَقِيضُ الشُّكْرِ فَإِذَا لَمْ يَكُنْ شَاكِراً كَانَ كَافِراً . قَالَ الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ : هَذَا الْمَذْهَبُ الْمَحْكِيُّ عَنْ أَهْلِ السُّنَّةِ خَطَأٌ وَالنَّقْلُ عَنْ أَهْلِ السُّنَّةِ خَطَأٌ . فَإِنَّ مَذْهَبَ أَهْلِ السُّنَّةِ : أَنَّ الشُّكْرَ يَكُونُ بِالِاعْتِقَادِ وَالْقَوْلِ وَالْعَمَلِ . قَالَ اللَّهُ تَعَالَى : : { اعْمَلُوا آلَ دَاوُدَ