تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجموعة الفتاوى — صفحة 558

مساهمون:

ص٥٥٨
وَإِنَّمَا كَانَ تَلْقِينُ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِلذِّكْرِ الْمَأْثُورِ عَنْهُ وَرَأْسُ الذِّكْرِ " لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ " وَهِيَ الْكَلِمَةُ الَّتِي عَرَضَهَا عَلَى عَمِّهِ أَبِي طَالِبٍ حِينَ الْمَوْتِ . { وَقَالَ : يَا عَمِّ قُلْ : لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ كَلِمَةً أُحَاجُّ لَك بِهَا عِنْدَ اللَّهِ } وَقَالَ : { إنِّي لَأَعْلَمُ كَلِمَةً لَا يَقُولُهَا عَبْدٌ عِنْدَ الْمَوْتِ إلَّا وَجَدَ رُوحَهُ لَهَا رُوحاً } وَقَالَ : { مَنْ كَانَ آخِرُ كَلَامِهِ لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ دَخَلَ الْجَنَّةَ } وَقَالَ : { مَنْ مَاتَ وَهُوَ يَعْلَمُ أَنْ لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ دَخَلَ الْجَنَّةَ } وَقَالَ : { أُمِرْت أَنْ أُقَاتِلَ النَّاسَ حَتَّى يَشْهَدُوا أَنْ لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ وَأَنَّ مُحَمَّداً رَسُولُ اللَّهِ ؛ فَإِذَا فَعَلُوا ذَلِكَ عَصَمُوا مِنِّي دِمَاءَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ إلَّا بِحَقِّهَا وَحِسَابُهُمْ عَلَى اللَّهِ } وَالْأَحَادِيثُ كَثِيرَةٌ فِي هَذَا الْمَعْنَى . وَقَدْ كَتَبْت فِيمَا تَقَدَّمَ مِنْ " الْقَوَاعِدِ " بَعْضَ مَا يَتَعَلَّقُ بِهَاتَيْنِ " الْكَلِمَتَيْنِ " الْعَظِيمَتَيْنِ الْجَامِعَتَيْنِ الْفَارِقَتَيْنِ : شَهَادَةِ أَنْ لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ ، وَشَهَادَةِ أَنَّ مُحَمَّداً عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ تَسْلِيماً . فَأَمَّا ذِكْرُ " الِاسْمِ الْمُفْرَدِ " فَلَمْ يُشْرَعْ بِحَالِ وَلَيْسَ فِي الْأَدِلَّةِ الشَّرْعِيَّةِ مَا يَدُلُّ عَلَى اسْتِحْبَابِهِ . وَأَمَّا مَا يَتَوَهَّمُهُ طَائِفَة مِنْ غَالِطِي الْمُتَعَبِّدِينَ فِي قَوْله تَعَالَى { قُلِ