الْبَصْرِيِّ وَكَذَلِكَ مُتَكَلِّمَةُ الْكُلَّابِيَة وَالْأَشْعَرِيَّةِ : كَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَعِيدِ بْنِ كُلَّابٍ ؛ وَأَبِي الْحَسَنِ الْأَشْعَرِيِّ وَصَاحِبِهِ أَبِي الْحَسَنِ الْبَاهِلِيِّ وَالْقَاضِي أَبِي بَكْرِ بْنِ الْبَاقِلَانِي وَغَيْرِهِمْ .
وَكَذَلِكَ كُتُبُ " الْمُتَصَوِّفَةِ وَمَنْ خَلَطَ التَّصَوُّفَ بِالْحَدِيثِ وَالْكَلَامِ " كَكُتُبِ الْحَارِثِ بْنِ أَسَدٍ المحاسبي وَأَبِي الْحَسَنِ بْنِ سَالِمٍ وَأَبِي سَعِيدٍ الْأَعْرَابِيِّ وَأَبِي طَالِبٍ الْمَكِّيِّ .
وَقَدْ شَرَكَ هَؤُلَاءِ مِن البَغْدَادِيِّينَ والْخُراسانِيِّينَ وَالشَّامِيِّينَ خَلْقٌ .
لَكِنَّ الْغَرَضَ أَنَّ الْأُصُولَ مِنْ ثَمَّ .
كَمَا أَنَّ " عِلْمَ النُّبُوَّةِ " مِن الإِيمَانِ وَالْقُرْآنِ ؛ وَمَا يَتْبَعُ ذَلِكَ مِن الفِقْهِ وَالْحَدِيثِ وَأَعْمَالِ الْقُلُوبِ إنَّمَا خَرَجَتْ مِن الأَمْصَارِ الَّتِي يَسْكُنُهَا جُمْهُورُ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهِيَ الْحَرَمَانِ وَالْعِرَاقَانِ وَالشَّامُ : الْمَدِينَةُ وَمَكَّةُ وَالْكُوفَةُ وَالْبَصْرَةُ وَالشَّامُ وَسَائِرُ الْأَمْصَارِ تَبَعٌ .
فَالْقُرَّاءُ السَّبْعَةُ مِنْ هَذِهِ الْأَمْصَارِ ؛ وَكَذَلِكَ أَئِمَّةُ أَهْلِ الْحَدِيثِ وَأَثْبَتُهُمْ أَهْلُ الْمَدِينَةِ وَأَهْلُ الْبَصْرَةِ كَالزُّهْرِيِّ وَمَالِكٍ وكقتادة وَشُعْبَةَ وَيَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مَهْدِيٍّ .
مجموعة الفتاوى — صفحة 361
مساهمون: ابن تيمية
ص٣٦١