وَأَهْلُ الْكُوفَةِ فِيهِمْ الصَّادِقُ وَالْكَاذِبُ .
وَأَهْلُ الشَّامِ لَمْ يَكُنْ فِيهِمْ كَثِيرٌ كَاذِبٌ وَلَا أَئِمَّةٌ كِبَارٌ فِي الْقِرَاءَةِ وَالْحَدِيثِ وَكَذَلِكَ أَئِمَّةُ الْفُقَهَاءِ فَمَالِكٌ عَالِمُ أَهْلِ الْمَدِينَةِ .
وَالثَّوْرِيُّ وَأَبُو حَنِيفَةَ وَغَيْرُهُمَا مِنْ أَهْلِ الْكُوفَةِ .
وَابْنُ جريج وَغَيْرُهُ .
مِنْ أَهْلِ مَكَّةَ ؛ وَحَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ وَحَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ مِنْ أَهْلِ الْبَصْرَةِ وَالْأَوْزَاعِي وَطَبَقَتُهُ بِالشَّامِ وَقَدْ قِيلَ إنَّ مَالِكاً إنَّمَا احْتَذَى مُوَطَّأَهُ .
عَلَى كِتَابِ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ وَقِيلَ : إنَّ كِتَابَ ابْنِ جريج قَبْلَ ذَلِكَ .
ثُمَّ الشَّافِعِيُّ وَإِنْ كَانَ أَصْلُهُ مَكِّيّاً فَإِنَّهُ تَفَقَّهَ عَلَى طَرِيقَةِ أَهْلِ الْحَدِيثِ غَيْرَ مُتَقَيِّدٍ بِمِصْرِهِ .
وَكَذَلِكَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ : وَإِنْ كَانَ أَجْدَادُهُ بَصْرِيِّينَ فَإِنَّهُ تَفَقَّهَ عَلَى طَرِيقَةِ أَهْلِ الْحَدِيثِ غَيْرَ مُتَقَيِّدٍ بِالْبَصْرِيِّينَ وَلَا غَيْرِهِمْ .
كَمَا أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ الْمُبَارَكِ وَإِسْحَاقَ بْنَ إبْرَاهِيمَ وَمُحَمَّدَ بْنَ إسْمَاعِيلَ الْبُخَارِيَّ وَغَيْرَهُمْ مِن الخُراسانِيِّينَ وَكَذَلِكَ أَئِمَّةُ الزُّهَّادِ وَالْعُبَّادِ مِنْ هَذِهِ الْأَمْصَارِ كَمَا ذَكَرَهُ أَبُو الْفَرَجِ بْنُ الْجَوْزِيِّ فِي " صَفْوَةِ الصَّفْوَةِ " .
فَالْعِلْمُ الْمَشْرُوعُ وَالنُّسُكُ الْمَشْرُوعُ مَأْخُوذٌ عَنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَمَّا مَا جَاءَ عَمَّنْ بَعْدَهُمْ فَلَا يَنْبَغِي أَنْ يُجْعَلَ
مجموعة الفتاوى — صفحة 362
مساهمون: ابن تيمية
ص٣٦٢