تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجموعة الفتاوى — صفحة 358

مساهمون:

ص٣٥٨
فِي وُلَاةِ الْأُمُورِ كَثِيرٌ مِن الأَعَاجِمِ وَخَرَجَ كَثِيرٌ مِن الأَمْرِ عَنْ وِلَايَةِ الْعَرَبِ وَعُرِّبَتْ بَعْضُ الْكُتُبِ الْعَجَمِيَّةِ مِنْ كُتُبِ الْفُرْسِ وَالْهِنْدِ وَالرُّومِ وَظَهَرَ مَا قَالَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ { ثُمَّ يَفْشُو الْكَذِبُ حَتَّى يَشْهَدَ الرَّجُلُ وَلَا يُسْتَشْهَدُ وَيَحْلِفَ وَلَا يُسْتَحْلَفُ } - حَدَثَ ثَلَاثَةُ أَشْيَاءَ . " الرَّأْيُ " و " الْكَلَامُ " و " التَّصَوُّفُ " . وَحَدَثَ " التَّجَهُّمُ " وَهُوَ نَفْيُ الصِّفَاتِ . وَبِإِزَائِهِ " التَّمْثِيلُ " . فَكَانَ جُمْهُورُ الرَّأْيِ مِن الكُوفَةِ ؛ إذْ هُوَ غَالِبٌ عَلَى أَهْلِهَا مَعَ مَا كَانَ فِيهِمْ مِن التَّشَيُّعِ الْفَاحِشِ وَكَثْرَةِ الْكَذِبِ فِي الرِّوَايَةِ مَعَ أَنَّ فِي خِيَارِ أَهْلِهَا مِن العِلْمِ وَالصِّدْقِ وَالسُّنَّةِ وَالْفِقْهِ وَالْعِبَادَةِ أَمْرٌ عَظِيمٌ ؛ لَكِنَّ الْغَرَضَ أَنَّ فِيهَا نَشَأَ كَثْرَةُ الْكَذِبِ فِي الرِّوَايَةِ ، وَكَثْرَةُ الْآرَاءِ فِي الْفِقْهِ ، وَالتَّشَيُّعُ فِي الْأُصُولِ ، وَكَانَ جُمْهُورُ الْكَلَامِ وَالتَّصَوُّفِ فِي الْبَصْرَةِ . فَإِنَّهُ بَعْدَ مَوْتِ الْحَسَنِ وَابْنِ سِيرِين بِقَلِيلِ ظَهَرَ عَمْرُو بْنُ عُبَيْدٍ وَوَاصِلُ بْنُ عَطَاءٍ ؛ وَمَنْ اتَّبَعَهُمَا مِنْ أَهْلِ الْكَلَامِ وَالِاعْتِزَالِ . وَظَهَرَ أَحْمَدُ بْنُ عَطَاءٍ الهجيمي الَّذِي صَحِبَ عَبْدَ الْوَاحِدِ بْنَ زَيْدٍ ،