پرش به محتوای اصلی

مجموعة الفتاوى — صفحه 381

پدیدآورندگان:

ص۳۸۱
أَهْلِ الْمِلَلِ . وَأَئِمَّةُ الْفَلَاسِفَةِ وَلَكِنَّ الْفَلَاسِفَةَ يَدَّعُونَ قِدَمَ الْأَفْلَاكِ . وَأَنَّ حَرَكَاتِ الْفَلَكِ لَا بِدَايَةَ لَهَا وَلَا نِهَايَةَ لَهَا . هَذَا كُفْرٌ مُخَالِفٌ لِدِينِ الرُّسُلِ . وَهُوَ بَاطِلٌ فِي صَرِيحِ الْمَعْقُولِ . وَكَذَلِكَ الْقَوْلُ : بِأَنَّ الرَّبَّ لَمْ يَكُنْ يُمْكِنُهُ أَنْ يَتَكَلَّمَ وَلَا يَفْعَلَ بِمَشِيئَتِهِ ثُمَّ صَارَ يُمْكِنُهُ الْكَلَامُ وَالْفِعْلُ بِمَشِيئَتِهِ كَمَا يَقُولُ ذَلِكَ الْجَهْمِيَّة وَالْقَدَرِيَّةُ . وَمَنْ وَافَقَهُمْ مِنْ أَهْلِ الْكَلَامِ قَوْلٌ بَاطِلٌ . وَهُوَ الَّذِي أَوْقَعَ الِاضْطِرَابَ بَيْنَ مَلَاحِدَةِ الْمُتَفَلْسِفَةِ وَمُبْتَدَعَةِ أَهْلِ الْكَلَامِ . فِي هَذَا الْبَابِ وَالْكَلَامُ عَلَى هَذِهِ الْأُمُورِ مَبْسُوطٌ فِي مَوْضِعِهِ وَهَذِهِ مَطَالِبُ غَالِيَةٌ . إنَّمَا يَعْرِفُ قَدْرَهَا مَنْ عَرَفَ مَقَالَاتِ النَّاسِ وَالْإِشْكَالَاتِ اللَّازِمَةِ عَلَى كُلِّ قَوْلٍ حَتَّى أَوْقَعَتْ كَثِيراً مِنْ فُحُولِ النُّظَّارِ فِي بُحُورِ الشَّكِّ وَالِارْتِيَابِ وَهِيَ مَبْسُوطَةٌ فِي غَيْرِ هَذَا الْمَوْضِعِ