تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجموعة الفتاوى — صفحة 453

مساهمون:

ص٤٥٣
وَنَحْنُ لَا نُنَازِعُ فِي أَنَّ " اللَّفْظَ الْعَامَّ " يَحْتَمِلُ الْخُصُوصَ فِي الْجُمْلَةِ مَعَ عَدَمِ هَذِهِ الْقَرِينَةِ فَمَعَ وُجُودِهَا أَوْكَدُ ؛ لَكِنْ نُنَازِعُ فِي " الظُّهُورِ " فَنَقُولُ : هَذَا الِاحْتِمَالُ الْمَرْجُوحُ لَا يَمْنَعُ ظُهُورَ الْعُمُومِ كَمَا تَقَدَّمَ فَيَكُونُ الْعُمُومُ هُوَ الظَّاهِرَ - وَإِنْ كَانَ مَا سِوَاهُ مُمْكِناً - وَأَمَّا سَائِرُ " الْأَجْوِبَةِ " فَفِي تَقْرِيرِ أَنَّ " الرُّؤْيَةَ " تَقَعُ فِي غَيْرِ هَذَيْنِ الْمَوْطِنَيْنِ . الْجَوَابُ الرَّابِعُ أَنَّا لَوْ فَرَضْنَا أَنَّ " حَدِيثَ الْمَرَّتَيْنِ كُلَّ يَوْمٍ " يُعَارِضُ مَا قَدَّمْنَاهُ مِن النُّصُوصِ الصَّحِيحَةِ الْعَامَّةِ - لَفْظاً وَمَعْنًى - لَمَا كَانَ الْوَاجِبُ دَفْعَ دَلَالَةِ تِلْكَ الْأَحَادِيثِ بِمِثْلِ هَذَا الْحَدِيثِ ؛ لِمَا تَقَدَّمَ " أَوَّلاً " لِمَا فِي إسْنَادِهِ مِن المَقَالِ ؛ وَلِأَنَّهُ يَسْتَلْزِمُ إخْرَاجَ أَكْثَرِ أَفْرَادِ اللَّفْظِ الْعَامِّ بِمِثْلِ هَذَا التَّخْصِيصِ وَهَذَا إمَّا مُمْتَنِعٌ وَإِمَّا بَعِيدٌ وَمُسْتَلْزِمٌ تَخْصِيصَ الْعِلَّةِ بِلَا وُجُودِ مَانِعٍ وَلَا فَوَاتِ شَرْطٍ وَهَذَا مُمْتَنِعٌ عِنْدَ الْجُمْهُورِ ؛ أَوْ مِنْ غَيْرِ ظُهُورِ مَانِعٍ وَهَذَا بَعِيدٌ لَا يُصَارُ إلَيْهِ إلَّا بِدَلِيلِ قَوِيٍّ . الْجَوَابُ الْخَامِسُ لَوْ فَرَضْنَا أَنَّ لَا رُؤْيَةَ إلَّا مَا فِي هَذَيْنِ فَمِنْ أَيْنَ لَنَا أَنَّ النِّسَاءَ لَا يَرَيْنَ اللَّهَ فِيهِمَا جَمِيعاً ؟ وَهَبْ أَنَا سَلَّمْنَا أَنَّهُنَّ لَا يَرَيْنَهُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ فَمِنْ أَيْنَ أَنَّهُنَّ لَا يَرَيْنَهُ كُلَّ يَوْمٍ مَرَّتَيْنِ ؟ وَقَوْلُ الْقَائِلِ : هَذِهِ أَعْلَى وَتِلْكَ أَدْنَى فَكَيْفَ يَحْرِمُ الْأَدْنَى مَنْ يُعْطِي الْأَعْلَى ؟ فَعَنْهُ أَجْوِبَةٌ :