تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجموعة الفتاوى — صفحة 177

مساهمون:

ص١٧٧
وَذَكَرَ الْحَاكِمُ : سَمِعْت أَبَا مُحَمَّدٍ الأنماطي الْعَبْدَ الصَّالِحَ يَقُولُ : لَمَّا اسْتَحْكَمَتْ تِلْكَ الْوَقْعَةُ وَصَارَ لَا يَجْتَمِعُ عَشَرَةٌ فِي الْبَلَدِ إلَّا وَقَعَ بَيْنَهُمْ تَشَاجُرٌ فِيهِ وَصَارَ أَكْثَرُ الْعَوَامِّ يَتَضَارَبُونَ فِيهِ ؛ خَرَجَ أَبُو عَمْرٍو الحيري إلَى الرَّيِّ وَالْأَمِيرُ الشَّهِيدُ بِهَا حَتَّى يُنْجِزَ كُتُباً إلَى خَلِيفَتِهِ : كِتَابٌ إلَى أَبِي بَكْرِ بْنِ إسْحَاقَ بِأَنْ يَنْفِيَ مِن البَلَدِ الْأَرْبَعَةَ الَّذِينَ خَالَفُوا أَبَا بَكْرٍ . ثُمَّ ذَكَرَ أَنَّهُمْ عَقَدُوا لَهُمْ مَجْلِساً . وَقَالَ شَيْخُ الْإِسْلَامِ أَبُو إسْمَاعِيلَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَنْصَارِيُّ فِي اعْتِقَادِ أَهْلِ السُّنَّةِ ؛ وَمَا وَقَعَ عَلَيْهِ إجْمَاعُ أَهْلِ الْحَقِّ مِن الأُمَّةِ . بَابُ الْقَوْلِ فِي الْقُرْآنِ اعْلَمْ أَنَّ اللَّهَ مُتَكَلِّمٌ قَائِلٌ مَادِحٌ نَفْسَهُ بِالتَّكَلُّمِ ؛ إذْ عَابَ الْأَصْنَامَ وَالْعِجْلَ أَنَّهَا لَا تَتَكَلَّمُ وَهُوَ مُتَكَلِّمٌ كُلَّمَا شَاءَ تَكَلَّمَ بِكَلَامِ لَا مَانِعَ لَهُ وَلَا مُكْرَهَ وَالْقُرْآنُ كَلَامُهُ هُوَ تَكَلَّمَ بِهِ ؛ وَقَدْ تَأَوَّلَ ابْنُ عَقِيلٍ كَلَامَ شَيْخِ الْإِسْلَامِ بِنَحْوِ مَا تَأَوَّلَ بِهِ الْقَاضِي كَلَامَ أَحْمَد . وَقَالَ شَيْخُ الْإِسْلَامِ أَيْضاً فِي كِتَابِ " مَنَاقِبِ الْإِمَامِ أَحْمَد بْنِ حَنْبَلٍ " فِي بَابِ الْإِشَارَةِ عَنْ طَرِيقَتِهِ فِي الْأُصُولِ ؛ لَمَّا ذَكَرَ كَلَامَهُ فِي مَسَائِلِ الْقُرْآنِ وَتَرْتِيبِ الْبِدَعِ الَّتِي ظَهَرَتْ فِيهِ وَأَنَّهُمْ قَالُوا أَوَّلاً هُوَ مَخْلُوقٌ وَجَرَتْ الْمِحْنَةُ الْعَظِيمَةُ ثُمَّ ظَهَرَتْ مَسْأَلَةُ اللَّفْظِيَّةِ بِسَبَبِ حُسَيْنٍ الكرابيسي وَغَيْرِهِ . إلَى أَنْ قَالَ : ثُمَّ جَاءَتْ طَائِفَةٌ فَقَالَتْ : لَا يَتَكَلَّمُ بَعْدَ مَا تَكَلَّمَ ؛ فَيَكُونُ