تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجموعة الفتاوى — صفحة 175

مساهمون:

ص١٧٥
وَأَقُولُ : إنَّ أَهْلَ الْكَبَائِرِ فِي مَشِيئَةِ اللَّهِ إذَا مَاتُوا إنْ شَاءَ عَذَّبَهُمْ ثُمَّ غَفَرَ لَهُمْ وَإِنْ شَاءَ غَفَرَ لَهُمْ مِنْ غَيْرِ تَعْذِيبٍ . وَأَخْبَارُ الْآحَادِ مَقْبُولَةٌ إذَا نَقَلَهَا الْعُدُولُ وَهِيَ تُوجِبُ الْعَمَلَ وَأَخْبَارُ التَّوَاطُؤِ تُوجِبُ الْعِلْمَ وَالْعَمَلَ . وَصُورَةُ خَطِّ الْإِمَامِ ابْنِ خُزَيْمَة يَقُولُ : مُحَمَّدُ بْنُ إسْحَاقَ أَقَرَّ عِنْدِي أَبُو بَكْرٍ أَحْمَد بْنُ إسْحَاقَ وَأَبُو مُحَمَّدٍ يَحْيَى بْنُ مَنْصُورٍ بِمَا تَضَمَّنَ بَطْنُ هَذَا الْكِتَابِ ؛ وَقَدْ ارْتَضَيْت ذَلِكَ أَجْمَعَ ؛ وَهُوَ صَوَابٌ عِنْدِي . قَالَ الْحَاكِمُ : سَمِعْت أَبَا الْحَسَنِ عَلِيَّ بْنَ أَحْمَد البوشنجي الزَّاهِدَ يَقُولُ فِي ضِمْنِ قِصَّةٍ : لَمَّا انْتَهَى إلَيْنَا مَا وَقَعَ بَيْنَ مَشَايِخِ نَيْسَابُورَ مِن الخِلَافِ خَرَجْت مِنْ وَطَنِي حَتَّى قَصَدْت نَيْسَابُورَ ؛ فَاجْتَمَعَ عَلَيَّ جَمَاعَةٌ يَسْأَلُونَ عَنْ تِلْكَ الْمَسَائِلِ ؛ فَلَمْ أَتَكَلَّمْ فِيهَا بِقَلِيلِ وَلَا كَثِيرٍ . ثُمَّ كَتَبْت : الْقَوْلُ مَا قَالَهُ أَبُو عَلِيٍّ . وَدَخَلْت الرَّيَّ عَلَى عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي حَاتِمٍ . فَأَخْبَرْته بِمَا جَرَى فِي نَيْسَابُورَ بَيْنَ أَبِي بَكْرٍ وَأَصْحَابِهِ فَقَالَ : مَا لِأَبِي بَكْرٍ وَالْكَلَامِ إنَّمَا الْأَوْلَى بِنَا وَبِهِ أَنْ لَا نَتَكَلَّمَ فِيمَا لَمْ نَعْلَمْهُ . فَخَرَجْت مِنْ عِنْدِهِ حَتَّى دَخَلْت عَلَى أَبِي الْعَبَّاسِ الْفُلَانِيِّ فَشَرَحَ لِي تِلْكَ الْمَسَائِلَ شَرْحاً وَاضِحاً وَقَالَ : كَانَ بَعْضُ الْقَدَرِيَّةِ مِن المُتَكَلِّمِينَ : دَفَعَ إلَى مُحَمَّدِ بْنِ إسْحَاقَ فَوَقَعَ لِكَلَامِهِ عِنْدَهُ قَبُولٌ .