فَهُوَ لِذَلِكَ يُحِبُّ الْكُفْرَ وَالْفُسُوقَ وَالْعِصْيَانَ وَلَا يُحِبُّهُ دِيناً وَيُحِبُّهُ مِن الكَافِرِ وَلَا يُحِبُّهُ مِن المُؤْمِنِ .
وَكِلَا الْقَوْلَيْنِ خَطَأٌ مُخَالِفٌ لِلْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ وَإِجْمَاعِ سَلَفِ الْأُمَّةِ وَأَئِمَّتِهَا ؛ فَإِنَّهُمْ مُتَّفِقُونَ عَلَى أَنَّهُ مَا شَاءَ اللَّهُ كَانَ وَمَا لَمْ يَشَأْ لَمْ يَكُنْ وَأَنَّهُ لَا يَكُونُ شَيْءٌ إلَّا بِمَشِيئَتِهِ وَمُجْمِعُونَ عَلَى أَنَّهُ لَا يُحِبُّ الْفَسَادَ وَلَا يَرْضَى لِعِبَادِهِ الْكُفْرَ وَأَنَّ الْكُفَّارَ يُبَيِّتُونَ مَا لَا يَرْضَى مِن القَوْلِ وَاَلَّذِينَ نَفَوْا مَحَبَّتَهُ بَنَوْهَا عَلَى هَذَا الْأَصْلِ الْفَاسِدِ .
مجموعة الفتاوى — صفحة 116
مساهمون: ابن تيمية
ص١١٦