تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجموعة الفتاوى — صفحة 314

مساهمون:

ص٣١٤
مُمَاسٍّ لَهُ وَلَا مُبَايِنٍ ؟ فَلَمْ يُحْسِنْ الْجَوَابَ . فَقَالَ : بِلَا كَيْفٍ . فَخَدَعَ الْجُهَّالَ بِهَذِهِ الْكَلِمَةِ وَمَوَّهَ عَلَيْهِمْ . وَكَذَلِكَ قَالَ عَبْدُ الْعَزِيزِ الْمَكِّيُّ صَاحِبُ الشَّافِعِيِّ صَاحِبُ " الْحَيْدَةِ " الْمَشْهُورَةِ فِي كِتَابِ الرَّدِّ عَلَى الزَّنَادِقَةِ وَالْجَهْمِيَّة قَالَ : بَابُ قَوْلِ الْجَهْمِيَّة فِي قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى : { الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى } . زَعَمَتْ الْجَهْمِيَّة أَنَّ قَوْلَ اللَّهِ : { الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى } إنَّمَا الْمَعْنَى اسْتَوْلَى كَقَوْلِ الْعَرَبِ اسْتَوَى فُلَانٌ عَلَى مِصْرَ اسْتَوَى عَلَى الشَّامِ يُرِيدُ اسْتَوْلَى عَلَيْهَا . بَابُ الْبَيَانِ لِذَلِكَ : يُقَالُ لَهُ : أَيَكُونُ خَلْقٌ مِنْ خَلْقِ اللَّهِ أَتَتْ عَلَيْهِ مُدَّةٌ لَيْسَ اللَّهُ بِمسْؤَوْلٍ عَلَيْهِ فَإِذَا قَالَ : لَا . قِيلَ : فَمَنْ زَعَمَ ذَلِكَ قَالَ : مَنْ زَعَمَ ذَلِكَ فَهُوَ كَافِرٌ . يُقَالُ لَهُ : يَلْزَمُك أَنْ تَقُولَ : إنَّ الْعَرْشَ قَدْ أَتَتْ عَلَيْهِ مُدَّةٌ لَيْسَ اللَّهُ بِمسْؤَوْلٍ عَلَيْهِ وَذَلِكَ أَنَّ اللَّهَ أَخْبَرَ أَنَّهُ خَلَقَ الْعَرْشَ قَبْلَ خَلْقِ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى عَرْشِهِ بَعْدَ خَلْقِهِ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضَ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ : { الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ الرَّحْمَنُ فَاسْأَلْ بِهِ خَبِيراً } وَقَوْلُهُ : { الَّذِينَ يَحْمِلُونَ الْعَرْشَ وَمَنْ حَوْلَهُ يُسَبِّحُونَ
مجموعة الفتاوى — صفحة 314 | ابن تيمية