والباقون : ( سقفا ) بضم السين والقاف . وقرأ عاصم وحمزة : ( وإن كل ذلك لما )
بتشديد الميم . والباقون : ( لما ) خفيفة الميم .
الحجة : قال أبو علي : سقف جمع سقف ، مثل رهن ورهن ، ويخفف
فيقال : رهن وفعل في الجمع يخفف . وسقف واحد يدل على الجمع ، ألا ترى أنه
علم بقوله ( لبيوتهم ) أن لكل بيت سقفا . ومن شدد ( لما ) كانت إن عنده بمنزلة ما
النافية ، فالمعنى : ما كل ذلك إلا متاع الحياة الدنيا . ولما في معنى إلا . حكى
سيبويه : نشدتك الله لما فعلت ، وحمله على إلا . وهذه الآية تدل على فساد قول من
قال إن قوله ( وإن كل لما جميع لدينا محضرون ) إن المعنى لمن هو جميع لدينا
حاضرون . وزعموا أن في حرف أبي : وما ذلك إلا متاع الحياة الدنيا . ومن قوم
( لما ) بالتخفيف ، فإن ( إن ) في قوله ( وإن كل ) هي المخففة من الثقيلة . واللام
فيها هي التي تدخل لتفصل بين النفي والإيجاب في قوله : ( هبلتك أمك إن قتلت
لفارسا ) . ومن نصب بها مخففة فقال . إن زيدا لمنطلق ، استغنى عن هذه اللام ،
لأن النافية لا ينتصب بعدها اسم ، فلا يقع اللبس ، وما فيه زيادة . والمعنى : وإن
كل ذلك لمتاع الحياة الدنيا .
اللغة : المعارج : الدرج ، واحدها معرج . والعروج : الصعود . وظهر عليه :
إذا علاه وصعده . قال النابغة الجعدي :
بلغنا السماء مجدنا ، وجدودنا ، وإنا لنرجو فوق ذلك مظهرا ( 1 )
والسرر جمع سرير ، ويجمع على أسرة أيضا . والزخرف : كمال حسن
الشئ ، ومنه قيل للذهب زخرف . ويقال : زخرفه زخرفة إذا حسنه وزينه ، ومنه قيل
للنقوش والتصاوير : زخرف . وفي الحديث أنه صلى الله عليه وآله وسلم لم يدخل الكعبة حتى أمر
بالزخرف فنحي .
المعنى : ( وقالوا ) أي وقال هؤلاء الكفار ( لولا نزل هذا القرآن على رجل من
القريتين عظيم ) يعنون بالقريتين مكة والطائف ، وتقدير الآية على رجل عظيم من
القريتين أي من إحدى القريتين ، فحذف المضاف . ويعنون بالرجل العظيم من إحدى
هامش
( 1 ) حدود جمع جد : وهو بمعنى الحظ والبخت والعظمة . ( ومجدنا وجدودنا ) إما منصوبان
مفعولان له لقوله : ( بلغنا ) ، وإما مرفوعان يدلان عن ضمير ( بلغنا ) .