أن الذي أضافه ، ونوم الصبية ، وأطفأ السراج علي عليه السلام وفاطمة عليهما السلام .
المعنى : ثم بين سبحانه حال أموال بني النضير فقال : ( وما أفاء الله على
رسوله منهم ) أي من اليهود الذين أجلاهم ، وإن كان الحكم ساريا في جميع الكفار
الذين حكمهم حكمهم ( فما أوجفتم عليه من خيل ولا ركاب ) والإيجاف : دون
التقريب . وقيل : الإيجاف في الخيل ، والإيضاع في الإبل . وقيل : هما مستعملان
فيهما جميعا أي : فما أوجفتم عليه خيلا ، ولا إبلا . والمعنى : لم تسيروا إليها على
خيل ، ولا إبل . وإنما كانت ناحية من ( 1 ) المدينة ، مشيتم إليها مشيا . وقوله ( عليه )
أي : على ما أفاء الله . والركاب : الإبل التي تحمل القوم ، واحدتها راحلة .
( ولكن الله يسلط رسله على من يشاء ) أي يمكنهم من عدوهم من غير قتال ، بأن
يقذف الرعب في قلوبهم . جعل الله أموال بني النضير لرسوله خالصة ، يفعل بها ما
يشاء ، فقسمها رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بين المهاجرين ، ولم يعط الأنصار منها شيئا ، إلا
ثلاثة نفر ، كانت بهم حاجة ، وهم أبو دجانة ، وسهل بن حنيف ، والحارث بن
الصمة . ( والله على كل شئ قدير ) .
ثم ذكر سبحانه حكم الفئ فقال : ( ما أفاء الله على رسوله من أهل القرى )
أي من أموال كفار أهل القرى ( فلله ) يأمركم فيه بما أحب ( وللرسول ) بتمليك الله
إياه ( ولذي القرى ) يعني أهل بيت رسول الله ، وقرابته ، وهم بنو هاشم ( واليتامى
والمساكين وابن السبيل ) منهم ، لأن التقدير ولذي قرباه ، ويتامى أهل بيته ،
ومساكينهم ، وابن السبيل منهم . وروى المنهال بن عمرو ، عن علي بن
الحسين عليه السلام قال : قلت قوله ( ولذي القربى واليتامى والمساكين وابن السبيل )
قال : هم قربانا ، ومساكيننا ، وأبناء سبيلنا . وقال جميع الفقهاء : هم يتامى الناس
عامة ، وكذلك المساكين ، وأبناء السبيل . وقد روي أيضا ذلك عنهم عليهم السلام . وروى
محمد بن مسلم ، عن أبي جعفر عليه السلام أنه قال : كان أبي يقول لنا : سهم رسول
الله صلى الله عليه وآله وسلم ، وسهم ذي القربى ، ونحن شركاء الناس فيما بقي . والظاهر يقتضى أن
ذلك لهم سواء كانوا أغنياء ، أو فقراء ، وهو مذهب الشافعي . وقيل : إن مال الفئ
للفقراء من قرابة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وهم بنو هاشم ، وبنو المطلب . وروي عن
هامش
( 1 ) في نسخة : من نواحي المدينة .