الساعة . فإذا كان قد انشق وانشقاقه من أشراطها ، وقد يؤكد الأمر في قرب وقوعها ،
وذلك أن قد إنما هو جواب وقوع أمر كان متوقعا .
اللغة : في ( اقتربت ) زيادة مبالغة على قرب ، كما أن في اقتدر زيادة مبالغة
على قدر ، لأن أصل افتعل إعداد المعنى بالمبالغة ، نحو : اشتوى إذا اتخذ شواء
بالمبالغة في إعداده . والأهواء . جمع الهوى ، وهو رقة القلب بميل الطباع ، كرقة
هواء الجو . يقال . هوي يهوى هوى ، فهو هو إذا مال طبعه إلى الشئ . والمزدجر :
المتعظ ، مفتعل من الزجر ، إلا أن التاء أبدلت دالا ، لتوافق الزاي بالجهر . ويقال :
أنكرت الشئ فهو منكر ، ونكرته فهو منكور . وقد جمع الأعشى بين اللغتين فقال :
وأنكرتني ، وما كان الذي نكرت ، * من الحوادث ، إلا الشيب ، والصلعا ( 1 )
والنكر والمنكر : الشئ الذي تأباه ا النفس ، ولا تقبله من جهة نفور الطبع عنه ،
وأصله من الانكار الذي هو نقيض الإقرار . والأجداث : القبور جمع جدث .
والجدف بالفاء لغة فيه . والإهطاع : الإسراع في المشي .
الاعراب : ( فما تغني النذر ) . يجوز أن يكون ما للجحد ، فيكون حرفا .
ويجوز أن يكون استفهاما ، فيكون اسما . والتقدير في الأول : فلا تغني النذر . وفي
الثاني : فأي شئ تغني النذر . قال الزجاج : قوله ( فتول عنهم يوم يدع الداع إلى
شئ نكر ) وقف التمام : فتول عنهم . ويوم : منصوب بقوله : ( يخرجون من
الأجداث ) . وأما حذف الواو من ( يدعو ) في الكتاب ، فلأنها تحذف في اللفظ ،
لالتقاء الساكنين ، فأجريت في الكتاب على ما يلفظ بها . وأما ( الداعي ) فإثبات الياء
فيه أجود . ويجوز حذفها لأن الكسرة تدل عليها .
وقوله : ( خشعا أبصارهم ) منصوب على الحال من الواو في ( يخرجون ) وفيه
تقديم وتأخير تقديره : يخرجون خشعا أبصارهم من الأجداث . وإن شئت كان حالا
من الضمير المجرور في قوله ( فتول عنهم ) . و ( مهطعين ) أيضا منصوب على
الحال . و ( أني مغلوب ) : تقديره دعا ربه بأني مغلوب . وقرأ عيسى بن عمر ( إني )
بالكسر على إرادة القول أي : فدعا ربه قال إني مغلوب . ومثله ( والذين اتخذوا من
دونه أولياء ما نعبدهم إلا ليقربونا ) التقدير . قالوا ما نعبدهم إلا ليقربونا .
هامش
( 1 ) الصلع : انحسار شعر مقدم الرأس .