أشباهها . وقرأ أهل المدينة وأبو عمرو ، بين الفتح والكسر ، وإلى الفتح أقرب ، وكذلك
كل سورة آياتها على الياء ، مثل سورة طه ، والشمس وضحاها ، والليل إذا يغشى ،
والضحى ، وأشباهها . وكل ما كان على وزن فعلى ، أو فعلى ، أو فعلى ، في جميع
القرآن ، فإن أبا عمرو يقرؤها بين الفتح والكسر أيضا في رواية شجاع . وأكثر
الروايات عن اليزيدي . والباقون يفتحون . وابن كثير وعاصم أشد تفخيما في ذلك
كله .
الحجة : أما ترك الإمالة والتفخيم للألف فهو قول كثير من الناس ، والإمالة
أيضا قول كثير منهم . فمن ترك كان مصيبا . ومن أخذ بها كان مصيبا .
اللغة : الهوي والنزول والسقوط نظائر . هوى يهوي هويا ، أو هويا . قال
الهذلي :
وإذا رميت به الفجاج ، رأيته يهوي مخارمها ، هوي الأجدل ( 1 )
ومنه سميت الهاوية ، لأنها تهوي بأهلها من أعلاها إلى أسفلها . والغي :
الخيبة ، ومنه الغواية . والوحي : إلقاء المعنى إلى النفس في خفية ، إلا أنه صار
كالعلم فيما يلقيه الملك إلى النبي من البشر ( 2 ) عن الله تعالى . ومنه قوله : ( وأوحى
ربك إلى النحل ) أي ألهمها مراشدها . والقوة : القدرة وأصله الشدة . وأصل
المرة : شدة الفتل ، ثم تجري المرة على القدرة . فالمرة والقوة والشدة نظائر .
والأفق : ناحية السماء ، وجمعه آفاق . وقد سمي نواحي الأرض آفاقا على التشبيه .
قال الشاعر في المعنى الأول :
أخذنا بآفاق السماء عليكم ، لنا قمراها ، والنجوم الطوالع
وقال امرؤ القيس في المعنى الثاني :
لقد طوفت في الآفاق ، حتى رضيت من الغنيمة بالإياب
هامش
( 1 ) المخارم : أفواه الفجاج . والفجاج : جمع الفج ، وهو الطريق الواسع الواضح بين جبلين .
والأجدل : الصقر . يشبه فرسا بالصقر أي : إذا سرت به في فجاج الأرض ، رأيته يهوي من
أفواه الفجاج ، هوي الصقر .
( 2 ) وفي نسخة : السر .