( وسبح بحمد ربك حين تقوم ) من نومك ، عن أبي الأحوص . وقيل : حين
تقوم إلى الصلاة المفروضة ، فقل : ( سبحانك اللهم وبحمدك ) ، عن الضحاك .
وقيل : معناه وصل بأمر ربك حين تقوم من مقامك ، عن ابن زيد . وقيل : الركعتان
قبل صلاة الفجر ، عن ابن عباس والحسن . وقيل : حين تقوم من نوم القائلة ، وهي
صلاة الظهر ، عن زيد بن أسلم . وقيل : حين تقوم من المجلس فقل : ( سبحانك
اللهم وبحمدك لا إله إلا أنت اغفر لي وتب علي ) ، عن عطا ، وسعيد بن جبير . وقد
روي مرفوعا : ( إنه كفارة المجلس ) . وقيل : معناه أذكر الله بلسانك حين تقوم إلى
الصلاة إلى أن تدخل في الصلاة ، عن الكلبي . فهذه سبعة أقوال .
( ومن الليل فسبحه ) يعني صلاة الليل . وروى زرارة ، وحمران ، ومحمد بن
مسلم ، عن أبي جعفر ، وأبي عبد الله ( ع ) ، في هذه الآية قالا : إن رسول
الله ( ص ) كان يقوم من الليل ثلاث مرات ، فينظر في آفاق السماء ، ويقرأ الخمس
من آل عمران التي آخرها ( إنك لا تخلف الميعاد ) ، ثم يفتتح صلاة الليل ، الخبر
بتمامه . وقيل : معناه صل المغرب ، والعشاء الآخرة ، عن مقاتل ( وإدبار
النجوم ) يعني الركعتين قبل صلاة الفجر ، عن ابن عباس وقتادة ، وهو المروي عن
أبي جعفر ، وأبي عبد الله ( ع ) . وذلك حين تدبر النجوم أي تغيب بضوء الصبح .
وقيل : يعني صلاة الفجر المفروضة ، عن الضحاك . وقيل : إن المعنى لا تغفل عن
ذكر ربك صباحا ومساء ، ونزهه في جميع أحوالك ليلا ونهارا ، فإنه لا ينفل عنك ،
وعن حفظك . وفي هذه الآية دلالة على إنه سبحانه قد ضمن حفظه وكلاءته ، حتى
يبلغ رسالته .
تفسير مجمع البيان — صفحة 283
مساهمون: الشيخ الطبرسي
ص٢٨٣