( وسبح بحمد ربك قبل طلوع الشمس وقبل الغروب ) فقال : تقول حين تصبح ،
وحين تمسي عشر مرات : لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، له الملك ، وله الحمد ،
يحيي ويميت ، وهو على كل شئ قدير .
( وأدبار السجود ) فيه أقوال أحدها : إن المراد به الركعتان بعد المغرب ،
وأدبار النجوم : الركعتان قبل الفجر ، عن علي بن أبي طالب ( ع ) ، والحسن بن
علي ( ع ) ، والحسن والشعبي ، وعن ابن عباس مرفوعا إلى النبي ( ص ) . وثانيها :
إنه التسبيح بعد كل صلاة ، عن ابن عباس ومجاهد وثالثها : إنه النوافل بعد
المفروضات ، عن ابن زيد والجبائي ورابعها : إنه الوتر من آخر الليل ، روي ذلك
عن أبي عبد الله عليه السلام .
( واستمع يوم ينادي المناد من مكن قريب ( 41 ) يوم يسمعون الصحيفة بالحق
ذلك يوم الخروج ( 42 ) إنا نحن نحى ونميت وإلينا المصير ( 43 ) يوم تشقق الأرض
عنهم سراعا ذلك حشر علينا يسير ( 44 ) نحن أعلم بما يقولون وما أنت عليهم بجبار
فذكر بالقرءان من يخاف وعيد ( 45 ) .
الاعراب : ( واستمع يوم ينادي المنادي ) تقديره واستمع حديث يوم ينادي
المنادي . فحذف المضاف وهو مفعول به ، وليس بالظرف . و ( يوم يسمعون ) :
بدل من يوم ينادي المنادي وكذلك ( يوم تشقق الأرض ) . ويجوز أن ينتصب ( يوم
تشقق ) بقوله ( وإلينا المصير ) أي يصيرون إلينا في ذلك اليوم .
المعنى : ثم قال سبحانه لنبيه ( ص ) ، والمراد به جميع المكلفين : ( واستمع
يوم ينادي المنادي من مكان قريب ) أي اصغ إلى النداء وتوقعه ، يعني : صيحة
القيامة والبعث والنشور ، ينادي بها المنادي ، وهي النفخة الثانية . ويجوز أن يكون
المراد : واستمع ذكر حالهم ، يوم ينادي المنادي . وقيل : إنه ينادي مناد من صخرة
بيت المقدس : أيتها العظام البالية ، والأوصال المتقطعة ، واللحوم المتمزقة ! قومي
لفصل القضاء ، وما أعد الله لكم من الجزاء ، عن قتادة . وقيل : إن المنادي هو
إسرافيل ، يقول : يا معشر الخلائق ! قوموا للحساب ، عن مقاتل . وإنما قال ( من
تفسير مجمع البيان — صفحة 250
مساهمون: الشيخ الطبرسي
ص٢٥٠