الصافي من الماء ، إذا مرت عليه الريح ، وهو تكسر جار فيه . ويقال للشعر الجعد :
حبك ، والواحد حباك وحبيكة . والحبك : حسن أثر الصنعة في الشئ واستواؤه ،
يقال : حبكه يحبكه ويحبكه . قال زهير في الحبك :
مكلل بأصول النجم ، تنسجه * ريح خريق ، لضاحي مائه حبك ( 1 )
والخراص : الكذاب . والخرص : الظن والحدس ، وسمي الحزر ( 2 ) حرصا
منه ، ويقال : كم خرص أرضك بكسر الخاء . وأصل الخرص : القطع ، من
قولهم : خرص فلان كلاما واخترصه : إذا اقتطعه من غير أصل . والغمرة : من غمره
الماء يغمره ، وغمره الدين : إذا غطاه بكثرته . والغمر : السيد الكثير العطاء ، لأنه
يغمر بعطائه .
الاعراب : قال الزجاج : ( يوم ) نصب على وجهين أحدهما : أن يكون على
معنى يقع الجزاء يومهم على النار يفتنون . والأخر : أن يكون لفظه لفظ نصب ،
ومعناه معنى رفع ، لأنه مضاف إلى جملة كلام . تقول : يعجبني يوم أنت قائم ، ويوم
أنت تقوم . إن شئت فتحته ، وإن شئت رفعته ، كما قال الشاعر :
لم يمنع الشراب منها غير أن نطقت حمامة في غصون ذات أو قال ( 3 )
وروي ( غير أن نطقت ) بالرفع لما أضاف غير إلى أن وليست بمتمكنة فتح ،
وكذلك لما أضاف يوم إلى الجملة فتح . كما قرئ ( من خزي يومئذ ) ففتح يوم ،
وهو في موضع خفض ، لأنك أضفته إلى غير متمكن . وقيل : إنه لما جرى في
كلامهم ظرفا ، بقي في موضع الرفع على ذلك الاستعمال وجاء مفتوحا كما جاء في .
قوله : ( ومنا دون ذلك ) وقوله ( لقد تقطع بينكم ) .
المعنى : ( والذاريات ذروا ) روي أن ابن الكوا سأل أمير المؤمنين عليا ( ع )
وهو يخطب على المنبر ، فقال : ما الذاريات ذروا ؟ قال : الرياح . قال :
هامش
( 1 ) كلل فلانا : ألبسه الإكليل . والنجم : النبات . والخريق : الريح الباردة الشديدة الهبابة .
والضاحي ؟ البارز الظاهر ، يصف روضة .
( 2 ) حزره أي : قدره بظن .
( 3 ) الوقل : أصول السعف التي لم تستقص ، فبقيت بارزة في الجذع ، فأمكن المرتقي أن يرتقي
فيها .