يعد مثل طه ، وحم ، آلم ، وما أشبه ذلك .
اللغة : المجيد : الكريم المعظم . والعظيم : المكرم . والمجد في كلامهم :
الشرف الواسع . يقال : مجد الرجال ، ومجد مجدا إذا عظم وكرم . وأصله من
قولهم : مجدت الإبل مجودا إذا عظمت بطونها من كثرة أكلها من كلاء الربيع وأمجد
فلان القوم قرى ، قال :
أتيناه زوارا ، فأمجدنا قرى من البث ، والداء الدخيل المخامر ( 1 )
والعجيب والعجب هو كال ما لا يعرف علته ولا سببه . والمريج : المختلط
المتلبس ، وأصله : إرسال الشئ مع غيره من المرج . قال الشاعر :
فجالت ، فالتمست به حشاها فخر كأنه غصن مريج
أي قد التبس بكثرة شعبه . ومرجت عهودهم ، وأمرجوها أي خلطوها ، ولم
يفوا بها .
الاعراب : جواب القسم في ( ق والقرآن المجيد ) محذوف ، يدل عليه ( إذا
متنا وكنا ترابا ) وتقديره : إنكم مبعوثون ، فقال : أنبعث إذا متنا وكنا ترابا . ويجوز أن
يكون الجواب ( قد علمنا ما تنقص الأرض منهم ) ، وحذفت اللام لأن ما قبلها عوض
منها كما قال : ( والشمس وضحاها ) إلى قوله : ( قد أفلح من زكاها ) . والمعنى
لقد أفلح . والعامل في ( أإذا متنا ) مضمر والتقدير : أإذا متنا بعثنا .
المعنى : ( ق ) قد مر تفسيره . وقيل : إنه أسم من أسماء الله تعالى عن ابن
عباس . وقيل : هو اسم الجبل المحيط بالأرض من زمردة خضراء ، خضرة السماء
منها ، عن الضحاك وعكرمة . وقيل : معناه قضي الأمر ، أو قضي ما هو كائن ، كما
قيل في حم : حم الأمر ( 2 ) ( والقران المجيد ) أي الكريم على الله العظيم في
نفسه ، الكثير الخير والنفع ، لتبعثن يوم القيامة . وقيل : تقديره والقرآن المجيد إن
محمدا رسول الله ( ص ) بدلالة قوله :
هامش
( 1 ) أمجدنا قرى أي : آتانا ما كفى وفضل . وخامر الداء فلانا : خالط جوفه أي : وفدنا عليه فآتانا
من بث الشكوى ، وما به من الداء الدفين ، ما كفانا وفضل .
( 2 ) حم الأمر بالبناء للمجهول أي : قضي .