الدنيا ) أي خدعتكم بزينتها فاغتررتم بها .
( فاليوم لا يخرجون منها ) أي من النار . وقرأ أهل الكوفة غير عاصم يخرجون
بفتح الياء كما في قوله : ( يريدون أن يخرجوا من النار وما هم بخارجين منها ) .
( ولا هم يستعتبون ) أي لا يطلب منهم العتبى والاعتذار ، لأن التكليف قد زال .
وقيل : معناه لا يقبل منهم العتبى . ثم ذكر سبحانه عظمته فقال : ( فلله الحمد رب
السماوات ورب الأرض رب العالمين ) أي الشكر التام ، والمدحة التي لا يوازيها
مدحة ، لله الذي خلق السماوات والأرض ، ودبرهما ، وخلق العالمين . ( وله
الكبرياء ) أي السلطان القاهر ، والعظمة القاهرة ، والعلو والرفعة . ( في السماوات
والأرض ، لا يستحقهما أحد سواه . وفي الحديث : " يقول الله سبحانه : الكبرياء
ردائي ، والعظمة إزاري ، فمن نازعني واحدة منهما ألقيته في جهنم " . ( وهو
العزيز ) في جلاله ( الحكيم ) في أفعاله . وقيل : العزيز في انتقامه من الكفار ،
والحكيم فيما يفعله بالمؤمنين والأخيار .
تفسير مجمع البيان — صفحة 135
مساهمون: الشيخ الطبرسي
ص١٣٥