يتعقب الآخر . ( وسخر الشمس والقمر ) لأنهما يجريان على وتيرة واحدة لا يختلفان
( كل يجري لأجل مسمى ) قدره الله تعالى ( وأن الله بما تعملون خبير ذلك بأن الله هو
الحق ) الذي يجب توجيه العبادة إليه ( وأن ما يدعون من دونه الباطل وأن الله هو
العلي الكبير ) أي : القادر القاهر . والآيتان مفسرتان في سورة الحج .
( ألم تر أن الفلك تجرى في البحر بنعمت الله ليريكم من آياته إن في
ذلك لأيت لكل صبار شكور ( 31 ) وإذا غشيهم موج كالظلل دعوا الله
مخلصين له الدين فلما نجاهم إلى البر فمنهم مقتصد وما يجحد بآيتنا إلا كل
ختار كفور ( 32 ) يا أيها الناس اتقوا ربكم واخشوا يوما لا يجزى والد
عن ولده ولا مولود هو جاز عن والده شيئا إن وعد الله حق فلا تغرنكم
الحياة الدنيا ولا يغرنكم بالله الغرور ( 33 ) إن الله عنده علم الساعة
وينزل الغيث ويعلم ما في الأرحام وما تدرى نفس ماذا تكسب غدا وما
تدرى نفس بأي أرض تموت إن الله عليم خبير ( 34 ) .
القراءة : في الشواذ قراءة الأعرج : ( بنعمات الله ) ساكنة العين .
الحجة : في جمع فعلة ثلاث لغات : فعلات بسكون العين ، وفعلات
بفتحها ، وفعلات بكسر الفاء والعين .
اللغة : الظلل : جمع ظلة ، وهو ما أظلك . والختر : أقبح الغدر . والختار :
صاحب الختل ، والختر . قال عمرو بن معدي كرب :
فإنك لو رأيت أبا عمير ، ملأت يديك من غدر ، وختر ( 1 )
ويقال : جزيت عنك أجزي أي : أغنيت عنك ، وفيه لغة أخرى : أجزأت
عنك ، أجزئ ، بالهمز .
هامش
( 1 ) ملأت يديك : كناية عن الكثيرة ، قيل : لأنهم كانوا يعدون الأشياء بأصابعهم ، وإذا كان العدد
كثيرا استوعب الأصابع .