الاعتذار ، ولو اعتذروا لم يقبل عذرهم ( ولا هم يستعتبون ) أي : لا يطلب منهم
الإعتاب والرجوع إلى الحق .
( ولقد ضربنا للناس في هذا القرآن من كل مثل ) أي : بالغنا في البيان
للمكلفين في هذا القرآن الذي أنزلناه على نبينا من كل مثل يدعوهم إلى التوحيد
والإيمان . ( ولئن جئتهم بآية ) أي : معجزة باهرة مما اقترحوها منك ( ليقولن الذين
كفروا إن أنتم إلا مبطلون ) أي : أصحاب أباطيل . وهذا إخبار عن عناد القوم
وتكذيبهم بالآيات ( كذلك ) أي مثل ما طبع الله على قلوب هؤلاء ( يطبع الله على
قلوب الذين لا يعلمون ) توحيد الله . والطبع والختم مفسران في سورة البقرة
( فاصبر ) يا محمد على أذى هؤلاء الكفار ، وإصرارهم على كفرهم ( إن وعد الله
حق ) بالعذاب والتنكيل لأعدائك ، والنصر والتأييد لك ، ولدينك . ( ولا يستخفنك )
أي : لا يستفزنك ( الذين لا يوقنون ) بالبعث والحساب فهم ضالون شاكون . وقيل :
لا يستخفنك أي : لا يحملنك كفر هؤلاء على الخفة والعجلة ، لشدة الغضب
عليهم ، لكفرهم بآياتنا ، فتفعل خلاف ما أمرت به من الصبر والرفق ، عن الجبائي .
تفسير مجمع البيان — صفحة 73
مساهمون: الشيخ الطبرسي
ص٧٣